المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١١ - الأول ما يكون مواتا بالأصالة بأن لم تكن مسبوقة بالعمارة
قبيل الوقف الخاص على معينين لعدم تملكهم للمنفعة مشاعا و لا كالوقف على غير معينين كالعلماء و المؤمنين و لا من قبيل تملك الفقراء الزكاة و السادة الخمس بمعنى كونهم مصارف له لعدم تملكهم منافعه بالقبض لأن مصرفه منحصر في مصالح المسلمين فلا يجوز تقسيمه عليهم من دون ملاحظة مصالحهم فهذه الملكية نحو مستقل من الملكية قد دل عليها الدليل و معناها صرف حاصل الملك في مصالح الملاك ثم إن كون هذه الأرض للمسلمين مما ادعي عليه الإجماع و دل عليه النص كمرسلة حماد الطويلة و غيرها.
[أقسام الأرضين و أحكامها]
و حيث جرى في الكلام ذكر بعض أقسام الأرضين فلا بأس بالإشارة إجمالا إلى جميع أقسام الأرضين و أحكامها فنقول و من الله الاستعانة الأرض إما موات و إما عامرة- و كل منهما إما أن يكون كذلك أصلية أو عرض لها ذلك فالأقسام أربعة لا خامس لها
الأول ما يكون مواتا بالأصالة بأن لم تكن مسبوقة بالعمارة
و لا إشكال و لا خلاف منافي كونها للإمام ع و الإجماع عليه محكي عن الخلاف و الغنية و جامع المقاصد و المسالك و ظاهر جماعة أخرى و النصوص بذلك مستفيضة بل قيل إنها متواترة و هي من الأنفال. نعم أبيح التصرف فيها بالإحياء بلا عوض و عليه يحمل ما في النبويين: موتان الأرض لله و لرسوله ص ثم هي لكم مني أيها المسلمون و نحوه الآخر: عادي الأرض لله و لرسوله ثم هي لكم مني. و ربما يكون في بعض الأخبار وجوب أداء خراجه إلى الإمام ع كما في صحيحة الكابلي قال: وجدنا في كتاب علي ع إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ أنا و أهل بيتي الذين أورثنا الله الأرض و نحن المتقون و الأرض كلها لنا فمن أحيا أرضا من المسلمين فليعمرها و ليؤد خراجها