المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٥٤ - الرابع من المسقطات حدوث عيب عند المشتري
أن المستفاد من التمثيل في الرواية بالصبغ و الخياطة هو إناطة الحكم بمطلق النقص. توضيح ذلك أن المراد بقيام العين هو ما يقابل الأعم من تلفها و تغيرها على ما عرفت من دلالة ذكر الأمثلة على ذلك لكن المراد من التغير هو الموجب للنقص لا الزيادة لأن مثل السمن لا يمنع الرد قطعا. و المراد بالنقص هو الأعم من العيب الموجب للأرش فإن النقص الحاصل بالصبغ و الخياطة إنما هو لتعلق حق المشتري بالثوب من جهة الصبغ و الخياطة و هذا ليس عيبا اصطلاحيا و دعوى اختصاصه بالتغير الخارجي الذي هو مورد الأمثلة فلا يعم مثل نسيان الدابة للطحن يدفعه أن المقصود مجرد النقص مع أنه إذا ثبت الحكم في النقص الحادث و إن لم يكن عيبا اصطلاحيا ثبت في المغير و غيره للقطع بعدم الفرق ف إن المحتمل هو ثبوت الفرق في النقص الحادث بين كونه عيبا اصطلاحيا لا يجوز رد العين إلا مع أرشه و كونه مجرد نقص لا يوجب أرشا كنسيان الكتابة و الطحن أما الفرق في أفراد النقص غير الموجب للأرش بين مغير العين حسا و غيره فلا مجال لاحتماله ثم إن ظاهر المفيد في المقنعة المخالفة في أصل المسألة- و أن حدوث العيب لا يمنع من الرد لكنه شاذ على الظاهر ثم مقتضى الأصل عدم الفرق في سقوط الخيار بين بقاء العيب الحادث و زواله فلا يثبت بعد زواله لعدم الدليل على الثبوت بعد السقوط. قال في التذكرة عندنا أن العيب المتجدد مانع عن الرد بالعيب السابق سواء زال أم لا لكن في التحرير لو زال العيب الحادث عند المشتري و لم يكن بسببه كان له الرد و لا أرش عليه انتهى. و لعل وجهه أن الممنوع هو رده معيوبا لأجل تضرر البائع و ضمان المشتري