المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٥٢ - الرابع من المسقطات حدوث عيب عند المشتري
يمنع من الرد قبل القبض أو في مدة خيار المشتري المشترط أو بالأصل فله الرد ما دام الخيار فإن خرج الخيار ففي الرد خلاف- بين ابن نما و تلميذه المحقق قدس سرهما فجوزه ابن نما لأنه من ضمان البائع و منعه المحقق قدس سره لأن الرد لمكان الخيار و قد زال و لو كان حدوث العيب في مبيع صحيح في مدة الخيار فالباب واحد انتهى. لكن الذي حكاه في اللمعة عن المحقق هو الفرع الثاني و هو حدوث العيب في مبيع صحيح و لعل الفرع الأول مترتب عليه لأن العيب الحادث إذا لم يكن مضمونا على البائع حتى يكون سببا للخيار غاية الأمر كونه غير مانع عن الرد ب الخيارات الثلاثة كان مانعا عن الرد بالعيب السابق إذ لا يجوز الرد بالعيب مع حدوث عيب مضمون على المشتري فيكون الرد في زمان الخيار بالخيار لا بالعيب السابق فمنشأ هذا القول عدم ضمان البائع للعيب الحادث و لذا ذكر في اللمعة أن هذا من المحقق مناف لما ذكره في الشرائع من أن العيب الحادث في الحيوان مضمون على البائع مع حكمه بعدم الأرش ثم إنه ربما يجعل قول المحقق عكسا لقول شيخه و يضعف كلاهما بأن الظاهر تعدد الخيار و فيه أن قول ابن نما رحمه الله لا يأبى عن التعدد كما لا يخفى. و أما الثالث أعني العيب الحادث في يد المشتري بعد القبض و الخيار فالمشهور أنه مانع عن الرد ب العيب السابق بل عن شرح الإرشاد لفخر الإسلام و في ظاهر الغنية الإجماع عليه- و المراد بالعيب هنا مجرد النقص لا خصوص ما يوجب الأرش فيعم عيب الشركة و تبعض الصفقة إذا اشترى اثنان شيئا فأراد أحدهما رده بالعيب أو اشترى واحد صفقة و ظهر العيب في بعضه فأراد رد المعيب خاصة و نحوه نسيان العبد الكتابة كما صرح به في القواعد و غيره و نسيان الدابة للطحن كما صرح به في جامع المقاصد و يمكن الاستدلال على الحكم