المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٤٧ - الصورة الرابعة أن يكون بيع الوقف أنفع و أعود للموقوف عليه
من الوقف. و الجواب عن رواية جعفر فإنها إنما تدل على الجواز مع حاجة الموقوف عليهم لا لمجرد كون البيع أنفع فالجواز مشروط بالأمرين كما تقدم عن ظاهر النزهة و سيجيء الكلام في هذا القول بل يمكن أن يقال إن المراد بكون البيع خيرا لهم مطلق النفع الذي يلاحظه الفاعل ليكون منشأ لإرادته فليس مراد الإمام ع بيان اعتبار ذلك تعبدا بل المراد بيان الواقع الذي فرضه السائل يعني إذا كان الأمر على ما ذكرت من المصلحة في بيعه جاز كما يقال إذا أردت البيع و رأيته أصلح من تركه فبع و هذا مما لا يقول به أحد و يحتمل أيضا أن يراد من الخير هو خصوص رفع الحاجة التي فرضها السائل. و عن المختلف و جماعة الجواب عنها بعدم ظهورها في المؤبد لاقتصارها على ذكر الأعقاب و فيه نظر لأن الاقتصار في مقام الحكاية لا يدل على الاختصاص إذ يصح أن يقال في الوقف المؤبد إنه وقف على الأولاد مثلا و حينئذ فعلى الإمام ع أن يستفصل إذا كان بين المؤبد و غيره فرق في الحكم فافهم و كيف كان ففي الاستدلال بالرواية مع ما فيها من الإشكال على جواز البيع بمجرد الأنفعية إشكال مع عدم الظفر بالقائل به عدا ما يوهمه ظاهر عبارة المفيد المتقدمة. و مما ذكرنا يظهر الجواب عن رواية الحميري ثم لو قلنا في هذه الصورة بالجواز كان الثمن للبطن الأول البائع يتصرف فيه على ما شاء و منه يظهر وجه آخر لمخالفة الروايتين للقواعد فإن مقتضى كون العين مشتركة بين البطون كون بدلها كذلك كما تقدم من استحالة كون بدله ملكا لخصوص البائع فيكون تجويز البيع في هذه الصورة و التصرف في الثمن رخصة من الشارع للبائع في إسقاط حق اللاحقين آنا ما قبل البيع نظير الرجوع في الهبة المتحقق ببيع الواهب لئلا