المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٣٢ - مسألة لو أكره أحدهما على التفرق و منع عن التخاير و بقي الآخر في المجلس
و ثبوته لهما كما عن ظاهر المبسوط و المحقق و الشهيد الثانيين و محتمل الإرشاد و سقوطه في حق المختار خاصة- و فصل في التحرير بين بقاء المختار في المجلس فالثبوت لهما و بين مفارقته فالسقوط عنهما و مبنى الأقوال على أن افتراقهما المجعول غاية لخيارهما هل يتوقف على حصوله عن اختيارهما أو يكفي فيه حصوله عن اختيار أحدهما و على الأول هل يكون اختيار كل منهما مسقطا لخياره أو يتوقف سقوط خيار كل واحد على مجموع اختيارهما فعلى الأول يسقط خيار المختار خاصة كما عن الخلاف و جواهر القاضي و على الثاني يثبت الخياران كما عن ظاهر المبسوط و المحقق و الشهيد الثانيين. و على الثاني فهل يعتبر في المسقط لخيارهما كونه فعلا وجوديا و حركة صادرة باختيار أحدهما أو يكفي كونه تركا اختياريا كالبقاء في مجلس العقد مختارا فعلى الأول يتوجه التفصيل المصرح به في التحرير بين بقاء الآخر في مجلس العقد و ذهابه و على الثاني يسقط الخياران كما عن ظاهر المحقق و العلامة و ولده السعيد و السيد العميد و شيخنا الشهيد. و اعلم أن ظاهر الإيضاح أن قول التحرير ليس قولا مغايرا للثبوت لهما و أن محل الخلاف ما إذا لم يفارق الآخر المجلس اختيارا و إلا سقط خيارهما اتفاقا حيث قال في شرح قول والده لو حمل أحدهما و منع عن التخاير لم يسقط خياره على إشكال و أما الثابت فإن منع من المصاحبة و التخاير لم يسقط خياره و إلا فالأقرب سقوطه ف يسقط خيار الأول انتهى. قال إن هذا مبني على بقاء الأكوان و عدمه و افتقار الباقي إلى المؤثر و عدمه و إن الافتراق ثبوتي أو عدمي فعلى عدم البقاء أو افتقار الباقي إلى المؤثر يسقط لأنه فعل المفارقة و على القول ببقائها و استغناء الباقي عن المؤثر و ثبوتية الافتراق لم يسقط خياره لأنه لم يفعل شيئا و إن قلنا بعدمية الافتراق و العدم ليس بمعلل