المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠١ - الاستدلال على عدم الصحة
الأدلة خاليا عن الإشكال في الدلالة. أما حكاية قياس الابتداء على الاستدامة فغاية توجيهه أن المستفاد من منع الشارع عن استدامته عدم رضاه بأصل وجوده حدوثا و بقاء من غير مدخلية لخصوص البقاء كما لو أمر المولى بإخراج أحد من الدار أو بإزالة النجاسة عن المسجد فإنه يفهم من ذلك عدم جواز الإدخال لكن يرد عليه أن هذا إنما يقتضي عدم كون الرضا بالحدوث على نهج عدم الرضا بالبقاء. و من المعلوم أن عدم رضاه بالبقاء مجرد تكليف بعدم إبقائه و بإخراجه عن ملكه و ليس معناه عدم إمضاء الشارع بقاءه حتى يكون العبد المسلم خارجا بنفسه شرعا عن ملك الكافر فيكون عدم رضاه بالإدخال على هذا الوجه فلا يدل على عدم إمضائه لدخوله في ملكه ليثبت بذلك الفساد. و الحاصل أن دلالة النهي عن الإدخال في الملك تابعة لدلالة النهي عن الإبقاء في الدلالة على إمضاء الشارع لآثار المنهي عنه و عدمه و المفروض انتفاء الدلالة في المتبوع. و مما ذكرنا يندفع التمسك للمطلب بالنص الوارد في عبد كافر أسلم فقال أمير المؤمنين ع: اذهبوا فبيعوه من المسلمين و ادفعوا ثمنه إلى صاحبه و لا تقروه عنده بناء على أن تخصيص البيع بالمسلمين في مقام البيان و الاحتراز يدل على المنع من بيعه من الكافر فيفسد. توضيح الاندفاع أن التخصيص بالمسلمين إنما هو من جهة أن الداعي على الأمر بالبيع هي إزالة ملك الكافر و النهي عن إبقائه عنده و هي لا تحصل بنقله إلى كافر آخر فليس تخصيص المأمور به لاختصاص مورد الصحة به بل لأن الغرض من الأمر لا يحصل إلا به فافهم. و أما الآية فباب الخدشة فيها واسع