المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٧٣ - مسألة يجوز أن يندر لظرف ما يوزن مع ظرفه مقدار يحتمل الزيادة و النقيصة
و الظاهر أن إطلاق الاستثناء باعتبار خروجه عن المبيع و لو من أول الأمر بل الاستثناء الحقيقي من المبيع يرجع إلى هذا أيضا ثم إن الأقوال في تفصيل المسألة ستة الأول جواز الاندار بشرطين كون المندر متعارف الاندار عند التجار و عدم العلم بزيادة ما يندره و هو للنهاية و الوسيلة و عن غيرهما. الثاني عطف النقيصة على الزيادة في اعتبار عدم العلم بها و هو للتحرير. الثالث اعتبار العادة مطلقا و لو علم الزيادة أو النقيصة و مع عدم العادة فيما يحتملهما و هو لظاهر اللمعة و صريح الروضة. الرابع التفصيل بين ما يحتمل الزيادة و النقيصة فيجوز مطلقا و بين ما علم الزيادة فالجواز بشرط التراضي. الخامس عطف العلم بالنقيصة على الزيادة و هو للمحقق الثاني ناسبا له إلى كل من لم يذكر النقيصة. السادس إناطة الحكم بالغرر ثم إن صور المسألة أن يوزن مظروف مع ظرفه فيعلم أنه عشرة أرطال فإذا أريد بيع المظروف فقط كما هو المفروض و قلنا بكفاية العلم بوزن المجموع و عدم اعتبار العلم بوزن المبيع منفردا على ما هو مفروض المسألة و معقد الإجماع المتقدم فتارة يباع المظروف المذكور جملة بكذا و حينئذ فلا يحتاج إلى الاندار لأن الثمن و المثمن معلومان بالفرض و أخرى يباع على وجه التسعير بأن يقول بعتكه كل رطل بدرهم- فتجيء مسألة الاندار للحاجة إلى تعيين ما يستحقه البائع من الدراهم و يمكن أن تحرر المسألة على وجه آخر و هو أنه بعد ما علم وزن الظرف و المظروف و قلنا بعدم لزوم العلم بوزن المظروف منفردا أي مقدار للظرف يجعل وزن المظروف في حكم المعلوم و هل هو منوط بالمعتاد بين التجار و التراضي أو بغير ذلك.