المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٥٦ - مسألة لا بد من اختبار الطعم و اللون و الرائحة فيما تختلف قيمته باختلاف ذلك
وصف الصحة و من المعلوم أنه غير معتبر في البيع إجماعا بل يكفي بناء المتعاقدين عليه إذا لم يصرح البائع بالبراءة من العيوب. و أما رواية محمد بن العيص عن الرجل: يشتري ما يذاق أ يذوقه قبل أن يشتري قال نعم فليذقه و لا يذوقن ما لا يشتري. ف السؤال فيها عن جواز الذوق لا عن وجوبه ثم إنه ربما نسب الخلاف في هذه المسألة إلى المفيد و القاضي و سلار و أبي الصلاح و ابن حمزة. قال في المقنعة كل شيء من المطعومات و المشمومات يمكن للإنسان اختباره من غير إفساد له كالأدهان المختبرة بالشم و صنوف الطيب و الحلويات المذوقة فإنه لا يصح بيعها بغير اختبار فإن ابتيعت بغير اختبار كان البيع باطلا و المتبايعان فيها بالخيار فإن تراضيا بذلك لم يكن به بأس انتهى و عن القاضي أنه لا يجوز بيعها إلا بعد أن يختبر فإن بيعت من غير اختبار كان المشتري مخيرا في رده لها على البائع و المحكي من سلار و أبي الصلاح و ابن حمزة إطلاق القول بعدم صحة البيع من غير اختبار فيما لا يفسده الاختبار من غير تعرض لخيار المتبايعين كالمفيد أو للمشتري كالقاضي ثم المحكي عن المفيد و سلار أن ما يفسده الاختبار يجوز بيعه بشرط الصحة و عن النهاية و الكافي أن بيعه جائز على الشرط الصحة أو البراءة من العيوب و عن القاضي لا يجوز بيعه إلا بشرط الصحة و البراءة من العيوب قال في محكي المختلف بعد ذكر عبارة القاضي إن هذه العبارة توهم اشتراط أحد القيدين أما الصحة أو البراءة من العيوب و ليس بجيد بل الأولى انعقاد البيع سواء شرط أحدهما أم خلى عنهما أم شرط العيب و الظاهر أنه إنما صار إلى الإبهام من عبارة الشيخين حيث قالا إنه جاز على شرط الصحة أو بشرط الصحة