المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧٦ - مسألة لو باع ما يقبل التملك و ما لا يقبله
في التذكرة بعد ذلك و ليس عندي بعيدا من الصواب الحكم بالبطلان فيما إذا علم المشتري حرية الآخر أو كونه مما لا ينقل إليه انتهى. و يمكن دفعه بأن اللازم هو العلم بثمن المجموع الذي قصد إلى نقله عرفا و إن علم الناقل بعدم إمضاء الشارع له فإن هذا العلم غير مناف لقصد النقل حقيقة فبيع الغرر المتعلق لنهي الشارع و حكمه عليه بالفساد هو ما كان غررا في نفسه مع قطع النظر عما يحكم عليه من الشارع مع أنه لو تم ما ذكر لاقتضى صرف مجموع الثمن إلى المملوك لا البطلان لأن المشتري القادم على ضمان المجموع بالثمن مع علمه سلامة البعض له قادم على ضمان المملوك وحده ب الثمن كما صرح به الشهيد في محكي الحواشي المنسوبة إليه [١٥٢] حيث قال إن هذا الحكم مقيد ب جهل المشتري بعين المبيع و حكمه و إلا لكان البذل بإزاء المملوك ضرورة أن القصد إلى الممتنع كلا قصد انتهى لكن ما ذكره رحمه الله مخالف لظاهر المشهور حيث حكموا بالتقسيط- و إن كان مناسبا لما ذكروه في بيع مال الغير من العالم من عدم رجوعه بالثمن إلى البائع لأنه سلطه عليه مجانا فإن مقتضى ذلك عدم رجوع المشتري بقسط غير المملوك إما لوقوع المجموع في مقابل المملوك كما عرفت من الحواشي و إما لبقاء ذلك القسط له مجانا كما قد يلوح من جامع المقاصد و المسالك إلا أنك قد عرفت أن الحكم هناك لا يكاد ينطبق على القواعد ثم إن طريق تقسيط الثمن على المملوك و غيره- يعرف مما تقدم في بيع ماله مع مال الغير من أن العبرة بتقويم كل منهما منفردا و نسبة قيمة المملوك إلى مجموع القيمتين لكن الكلام هنا في طريق معرفة قيمة غير المملوك. و قد ذكروا أن الحر يفرض عبدا بصفاته و يقوم و الخمر و الخنزير يقومان بقيمتهما عند من يراهما مالا و يعرف تلك القيمة بشهادة عدلين مطلعين على ذلك