المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠٨ - عدم استقرار المسلم على ملك الكافر و وجوب بيعه عليه
السابقة فإن الشارع لم يمضها لكن هذا المبني ليس بشيء لوجوب الاقتصار في تخصيص نفي السبيل على المتيقن نعم يحكم بالأرش لو كان العبد أو ثمنه معيبا و يشكل في الخيارات الناشئة عن الضرر من جهة قوة أدلة نفي الضرر فلا يبعد الحكم بثبوت الخيار للمسلم المتضرر من لزوم البيع بخلاف ما لو تضرر الكافر فإن هذا الضرر إنما حصل من كفره الموجب لعدم قابلية تملك المسلم إلا فيما خرج بالنص. و يظهر مما ذكرنا حكم الرجوع في العقد الجائز كالهبة و خالف في ذلك كله جامع المقاصد فحكم بثبوت الخيار و الرد ب العيب تبعا للدروس قال لأن العقد لا يخرج عن مقتضاه بكون المبيع عبدا مسلما لكافر لانتفاء المقتضي لأن نفي السبيل لو اقتضى ذلك لاقتضى خروجه عن ملكه فعلى هذا لو كان المبيع معاطاة فهي على حكمها و لو أخرجه عن ملكه بالهبة جرت فيه أحكامها. نعم لا يبعد أن يقال للحاكم إلزامه بإسقاط نحو خيار المجلس أو مطالبته بسبب ناقل يمنع الرجوع و لم يلزم منه تخسير للمال انتهى. و فيما ذكره نظر لأن نفي السبيل لا يخرج منه إلا الملك الابتدائي و خروجه لا يستلزم خروج عود الملك إليه ب الفسخ. و استلزام البيع للخيارات ليس عقليا بل تابع لدليله الذي هو أضعف من دليل صحة العقد الذي خص بنفي السبيل فهذا أولى بالتخصيص به مع أنه على تقدير المقاومة يرجع إلى أصالة الملك و عدم زواله بالفسخ و الرجوع فتأمل. و أما ما ذكره أخيرا بقوله لا يبعد ففيه أن إلزامه بما ذكر ليس بأولى من الحكم بعدم جواز الرجوع فيكون خروج المسلم من ملك الكافر إلى ملك المسلم بمنزلة التصرف المانع من الفسخ و الرجوع. و مما ذكرنا يظهر أن ما ذكره في القواعد من قوله رحمه الله و لو باعه لمسلم