المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥١٤ - الاختلاف في الصحيح و المعيب معا
و قد تقدم مثالهما في أول المسألة- ثم إن الأظهر بل المتعين في المقام هو الطريق الثاني المنسوب إلى الشهيد قدس سره وفاقا للمحكي عن إيضاح النافع حيث ذكر أن طريق المشهور ليس بجيد و لم يذكر وجهه و يمكن إرجاع كلام الأكثر إليه كما سيجيء و وجه تعين هذا الطريق أن أخذ القيمة من القيمتين على طريق المشهور أو النسبة المتوسطة من النسبتين على الطريق الثاني-. إما للجمع بين البينتين- بإعمال كل منهما في نصف العين كما ذكرنا- و إما لأجل أن ذلك توسط بينهما- لأجل الجمع بين الحقين- بتنصيف ما به التفاوت نفيا و إثباتا- على النهج الذي ذكرناه أخيرا في الجمع بين البينتين كما يحكم بتنصيف الدرهم الباقي من الدرهمين المملوكين لشخصين إذا ضاع أحدهما المردد بينهما من عند الودعي- و لم تكن هنا بينة تشهد لأحدهما بالاختصاص بل و لا ادعى أحدهما اختصاصه بالدرهم الموجود فعلى الأول فاللازم و إن كان هو جمع نصفي قيمتي الصحيح و المعيب كما فعله المشهور- بأن يجمع الاثنا عشر و الثمانية المفروضتان قيمتين للصحيح في المثال المتقدم- و يؤخذ نصف إحداهما قيمة نصف المبيع صحيحا- و نصف الأخرى قيمة للنصف الآخر منه- و لازم ذلك كون تمامه بعشرة- و يجمع قيمتا المعيب أعني العشرة و الخمسة و يؤخذ لكل نصف من المبيع المعيوب نصف من أحدهما و لازم ذلك كون تمام المبيع بسبعة و نصف- إلا أنه لا ينبغي ملاحظة نسبة المجموع من نصفي إحدى القيمتين أعني العشرة- إلى المجموع من نصف الأخرى أعني سبعة و نصفا كما نسب إلى المشهور- لأنه إذا فرض لكل نصف من المبيع قيمة تغاير قيمة النصف الآخر وجب ملاحظة التفاوت بالنسبة إلى كل من النصفين صحيحا و معيبا و أخذ الأرش لكل نصف على حسب تفاوت صحيحه و معيبه فالعشرة ليست قيمة لمجموع الصحيح إلا باعتبار أن نصفه مقوم بستة و نصفه الآخر بأربعة- و كذا السبعة