المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥١٥ - الاختلاف في الصحيح و المعيب معا
و النصف ليست قيمة لمجموع المعيب إلا باعتبار أن نصفه مقوم بخمسة و نصفه الآخر باثنين و نصف- فلا وجه ل أخذ تفاوت ما بين مجموع العشرة و السبعة و النصف بل لا بد من أخذ تفاوت ما بين الأربعة- و الاثنين و نصف لنصف منه تفاوت ما بين الستة و الخمسة للنصف الآخر. و توهم أن حكم شراء شيء تغاير قيمتا نصفيه حكم ما لو اشترى بالثمن الواحد مالين معيبين مختلفين في القيمة صحيحا و معيبا بأن اشترى عبدا و جارية باثني عشر فظهرا معيبين و العبد يسوى أربعة صحيحا و اثنين و نصف معيبا و الجارية تسوى ستة صحيحة و خمسة معيبة فإنه لا شك في أن اللازم في هذه الصورة ملاحظة مجموع قيمتي الصفقة صحيحة و معيبة أعني العشرة و السبعة و النصف- و أخذ التفاوت و هو الربع من الثمن و هو ثلاثة إذا فرض الثمن اثنى عشر- كما هو طريق المشهور فيما نحن فيه- مدفوع بأن الثمن في المثال- لما كان موزعا [٢٧٥] على العبد و الجارية بحسب قيمتهما- فإذا أخذ المشتري ربع الثمن أرشا فقد أخذ للعبد ثلاثة أثمان قيمته و للجارية سدسها كما هو الطريق المختار لأنه أخذ من مقابل الجارية أعني سبعة و خمسا سدسه و هو واحد و خمس و من مقابل العبد أعني أربعة و أربعة أخماس ثلاثة أثمان و هو واحد و أربعة أخماس فالثلاثة التي هي ربع الثمن- منطبق على السدس و ثلاثة أثمان- بخلاف ما نحن فيه فإن المبذول في مقابل كل من النصفين المختلفين بالقيمة أمر واحد و هو نصف الثمن. فالمناسب لما نحن فيه فرض شراء كل من الجارية و العبد في المثال المفروض بثمن مساو للآخر بأن اشترى كلا منهما بنصف الاثني عشر في عقد واحد أو عقدين ف لا يجوز حينئذ أخذ الربع من اثنى عشر بل المتعين حينئذ أن يؤخذ من ستة الجارية سدس- و من ستة العبد اثنان و ربع- فيصير مجموع الأرش ثلاثة و ربعا و هو المأخوذ في المثال المتقدم على الطريق