المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٠٥ - الرابع المعنى اللغوي
و حاصل التوجيه على هذا أن الخروج عن اللزوم لا يكون إلا بتزلزل [٢١٥] العقد لأجل الخيار و المراد بالخيار في المعطوف عليه ما كان ثابتا بأصل الشرع أو بجعل المتعاقدين لا لاقتضاء نقص في أحد العوضين و بظهور العيب ما كان الخيار لنقص أحد العوضين لكنه مع عدم تمامه تكلف في عبارة القواعد مع أنه في التذكرة ذكر في الأمر الأول الذي هو الخيار فصولا سبعة بعدد أسباب الخيار و جعل السابع منها خيار العيب و تكلم فيه كثيرا و مقتضى التوجيه أن يتكلم في الأمر الأول فيما عدا خيار العيب و يمكن توجيه ذلك بأن العيب سبب مستقل لتزلزل العقد في مقابل الخيار فإن نفس ثبوت الأرش بمقتضى العيب و إن لم يثبت خيار الفسخ موجب لاسترداد جزء من الثمن فالعقد بالنسبة إلى جزء من الثمن متزلزل قابل لإبقائه في ملك البائع و إخراجه عنه و يكفي في تزلزل العقد ملك إخراج جزء مما ملكه البائع بالعقد عن ملكه. و إن شئت قلت إن مرجع ذلك إلى ملك فسخ العقد الواقع على مجموع العوضين من حيث المجموع و نقض مقتضاه من تملك كل من مجموع العوضين في مقابل الآخر لكنه مبني على كون الأرش جزء حقيقيا من الثمن كما عن بعض العامة ليتحقق انفساخ العقد بالنسبة إليه عند استرداده.
و قد صرح العلامة في كتبه بأنه لا يعتبر في الأرش كونه جزء من الثمن بل له إبداله لأن الأرش غرامة و حينئذ فثبوت الأرش لا يوجب تزلزلا في العقد ثم إن الأصل بالمعنى الرابع إنما ينفع مع الشك في ثبوت خيار في خصوص البيع لأن الخيار حق خارجي يحتاج ثبوته إلى الدليل أما لو شك في عقد آخر من حيث اللزوم و الجواز فلا يقتضي ذلك الأصل لزومه لأن مرجع الشك حينئذ إلى الشك في الحكم الشرعي. و أما الأصل بالمعنى الأول فقد عرفت عدم تماميته و أما بمعنى الاستصحاب