المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣٦ - الثاني أن يراد به بعض مردد بين ما يمكن صدقه عليه
المنع أعني كون الإبهام مبطلا. و أما الوجه الثالث فيرده منع لزوم الغرر مع فرض اتفاق الأفراد في الصفات الموجبة لاختلاف القيمة و لذا يجوز الإسلاف في الكلي من هذه الأفراد مع أن الانضباط في السلم آكد و أيضا فقد جوزوا بيع الصاع الكلي من الصبرة و لا فرق بينهما من حيث الغرر قطعا و لذا رد في الإيضاح حمل الصاع من الصبرة على الكلي برجوعه إلى عدم تعيين المبيع الموجب للغرر المفسد إجماعا. و أما الرابع فيمنع احتياج صفة الملك إلى وجود خارجي فإن الكلي المبيع سلما أو حالا مملوك للمشتري و لا وجود لفرد منه في الخارج بصفة كونه مملوكا للمشتري فالوجه أن الملكية أمر اعتباري يعتبرها العرف و الشرع أو أحدهما في مواردها و ليست صفة وجودية متأصلة كالحموضة و السواد و لذا صرحوا بصحة الوصية بأحد الشيئين بل بأحد الشخصين و نحوهما فالإنصاف كما اعترف به جماعة أولهم المحقق الأردبيلي عدم دليل معتبر على المنع. قال في شرح الإرشاد على ما حكي عنه بعد أن حكى عن الأصحاب المنع عن بيع ذراع من كرباس من غير تقييد كونه من أي الطرفين و فيه تأمل إذ لم يقم دليل على اعتبار هذا المقدار من العلم فإنهما إذا تراضيا على ذراع من هذا الكرباس من أي طرف أراد المشتري أو من أي جانب كان من الأرض فما المانع بعد العلم بذلك انتهى. فالدليل هو الإجماع لو ثبت و قد عرفت من غير واحد نسبته إلى الأصحاب قال بعض الأساطين في شرحه على القواعد بعد حكم المصنف بصحة بيع الذراع من الثوب و الأرض الراجع إلى بيع الكسر المشاع و إن قصدا معينا من عين أو كليا لا على وجه الإشاعة بطل لحصول الغرر ب الإبهام في الأول و كونه بيع المعدوم و ب اختلاف الأغراض في الثاني غالبا فيلحق به النادر و للإجماع المنقول