المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٨٩ - مسألة لا خلاف في مرجوحية تلقي الركبان بالشروط الآتية و اختلفوا في حرمته و كراهته
دون غدوة أو روحه قلت و كم الغدوة و الروحة قال أربعة فراسخ قال ابن أبي عمير و ما فوق ذلك فليس بتلق و في خبر عروة عن أبي جعفر ع قال قال رسول الله ص: لا يتلقى أحدكم تجارة خارجا من المصر و لا يبيع حاضر لباد و المسلمون يرزق الله بعضهم من بعض و في رواية أخرى: لا تلق و لا تشتر ما تلقى و لا تأكل منه. و ظاهر النهي عن الأكل كونه لفساد المعاملة فيكون أكلا بالباطل و لم يقل به إلا الإسكافي. و عن ظاهر المنتهى الاتفاق على خلافه فتكون الرواية مع ضعفها مخالفة لعمل الأصحاب فتقصر عن إفادة الحرمة و الفساد. نعم لا بأس بحملها على الكراهة لو وجد القول بكراهة الأكل مما يشترى من المتلقى و لا بأس به حسما لمادة التلقي. و مما ذكرنا يعلم أن النهي في سائر الأخبار أيضا محمول على الكراهة لموافقته للأصل مع ضعف الخبر و مخالفته للمشهور ثم إن حد التلقي أربعة فراسخ كما في كلام بعض و الظاهر أن مرادهم خروج الحد عن المحدود لأن الظاهر زوال المرجوحية إذا كان أربعة فراسخ و قد تبعوا بذلك مرسلة الفقيه. و روي أن حد التلقي روحه فإذا صار إلى أربعة فراسخ فهو جلب فإن الجمع بين صدرها و ذيلها لا يكون إلا بإرادة خروج الحد عن المحدود كما أن ما في الرواية السابقة أن حده ما دون غدوة أو روحه محمول على دخول الحد في المحدود لكن قال في المنتهى حد علماؤنا التلقي بأربعة فراسخ فكرهوا التلقي إلى ذلك الحد فإن زاد على ذلك كان تجارة و جلبا و هو ظاهر لأن بمضيه و رجوعه يكون مسافرا يجب عليه القصر فيكون سفرا حقيقيا إلى أن قال و لا