المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٤٩ - الثالث تلف العين أو صيرورته كالتالف
الثالث مخالفته لما دل على كون التصرف عموما و الوطي بالخصوص مانعا من الرد. أن الظاهر من قول السائل في مرسلة ابن أبي عمير المتقدمة رجل باع جارية حبلى و هو لا يعلم وقوع السؤال عن بيع أم الولد و إلا لم يكن لذكر جهل البائع في السؤال فائدة و يشير إليه ما في بعض الروايات المتقدمة- من قوله ع يكسوها فإن في ذلك إشارة إلى تشبثها بالحرية للاستيلاد فنسب الكسوة إليها تشبها بالحرائر و لم يصرح بالعقر الذي هو جزء من القيمة. الخامس ظهور هذه الأخبار في كون الرد بعد تصرف المشتري في الجارية بغير الوطي من نحو اسقني ماءا أو أغلق الباب و غيرهما مما قل أن تنفك عنه الجارية و تقييدها بصورة عدم هذه التصرفات تقييد بالفرض النادر و إنما دعي إلى هذا التقييد في غير هذه الأخبار مما دل على رد الجارية بعد مدة طويلة الدليل الدال على اللزوم بالتصرف لكن لا داعي هنا لهذا التقييد إذ يمكن تقييد الحمل بكونه من المولى لتسلم الأخبار عن جميع ذلك. و غاية الأمر تعارض هذه الأخبار مع ما دل على منع الوطي عن الرد بالعموم من وجه فيبقى ما عدا الوجه الثالث- مرجحا لتقييد هذه الأخبار و لو فرض التكافؤ بين جميع ما تقدم و بين إطلاق الحمل في هذه الأخبار أو ظهور اختصاصه بما لم يكن من المولى وجب الرجوع إلى عموم ما دل على أن إحداث الحدث مسقط- لكونه رضاء بالبيع و يمكن الرجوع إلى ما دل على جواز الرد مع قيام [٢٥٧] العين. نعم لو خدش في عموم ما دل على المنع من الرد بمطلق التصرف وجب الرجوع إلى أصالة جواز الرد الثابت قبل الوطي لكن يبقى لزوم العقر مما لا دليل عليه إلا الإجماع المركب و عدم الفصل بين الرد و العقر فافهم.