المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٤١ - الثاني التصرف في المعيب
هذا لأنه ملكه و له فيه فائدته و عليه مئونته و الرد لا يسقط لأنه إنما يسقط الرد بالرضا بالمعيب أو ترك الرد بعد العلم به أو بأن يحدث فيه عيب عنده و ليس هنا شيء من ذلك انتهى و قال في الغنية و لا يسقط بالتصرف بعد العلم بالعيب حق المطالبة بالأرش لأن التصرف دلالة الرضا بالبيع لا بالعيب انتهى و في السرائر قال في حكم من ظهر على عيب فيما اشتراه و لا يجبر على أحد الأمرين يعني الرد و الأرش قال هذا إذا لم يتصرف فيه تصرفا يؤذن بالرضا في العادة أو ينقص قيمته بالتصرف انتهى و في الوسيلة و يسقط الرد بأحد ثلاثة أشياء بالرضا و بترك الرد بعد العلم به إذا عرف أن له الرد و بحدوث عيب آخر عنده انتهى و هي بعينها كعبارة المبسوط المتقدمة ظاهرة في أن التصرف ليس بنفسه مسقطا إلا إذا دل على الرضا. و قال في التذكرة لو ركبها ليسقيها ثم يردها لم يكن ذلك رضاء منه بإمساكها و لو حلبها في طريق الرد فالأقوى أنه تصرف يؤذن بالرضا بها. و قال بعض الشافعية لا يكون رضاء بإمساكه لأن اللبن ماله قد استوفاه في حال الرد انتهى. و في جامع المقاصد و المسالك في رد ابن حمزة القائل بأن التصرف بعد العلم يسقط الأرش أيضا- أن التصرف لا يدل على إسقاط الأرش. نعم يدل على الالتزام بالعقد. و في التحرير لو نقل المبيع أو عرضه للبيع أو تصرف فيه بما يدل على الرضا قبل علمه بالعيب و بعده سقط الرد انتهى. و قد ظهر من جميع ذلك أن التصرف من حيث هو ليس مسقطا و إنما هو التزام