المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٣٩ - الثاني التصرف في المعيب
المسالك و سيأتي الخلاف في الجملة من الإسكافي و الشيخين و ابن زهرة و ظاهر المحقق بل المحقق الثاني و استدل عليه في التذكرة أيضا تبعا للغنية بأن تصرفه فيه رضاء منه به على الإطلاق و لو لا ذلك كان ينبغي له الصبر و الثبات حتى يعلم حال صحته و عدمها و بقول أبي جعفر ع في الصحيح: أيما رجل اشترى شيئا و به عيب أو عوار و لم يتبرأ إليه و لم يتبين له فأحدث فيه بعد ما قبضه شيئا ثم علم بذلك العوار و بذلك العيب فإنه يمضي عليه البيع و يرد عليه بقدر ما ينقص من ذلك الداء و العيب من ثمن ذلك لو لم يكن به.
و يدل عليه مرسلة جميل عن أبي عبد الله ع: في الرجل يشتري الثوب أو المتاع فيجد به عيبا قال إن كان الثوب قائما بعينه رده على صاحبه و أخذ الثمن و إن كان الثوب قد قطع أو خيط أو صبغ رجع بنقصان العيب هذا و لكن الحكم بسقوط الرد بمطلق التصرف حتى مثل قول المشتري للعبد المشتري ناولني الثوب أو أغلق الباب على ما صرح به العلامة في التذكرة في غاية الإشكال لإطلاق قوله ع: إن كان الثوب قائما بعينه رده المعتضد بإطلاق الأخبار في الرد خصوصا ما ورد في رد الجارية- بعد ما لم تحض ستة أشهر عند المشتري و رد المملوك في أحداث السنة و نحو ذلك مما يبعد التزام التقييد فيه بصورة عدم التصرف فيه بمثل أغلق الباب و نحوه و عدم ما يصلح للتقييد مما استدل به للسقوط فإن مطلق التصرف لا يدل على الرضا خصوصا مع الجهل بالعيب. و أما المرسلة فقد عرفت إطلاقها لما يشمل لبس الثوب و استخدام العبد بل وطء الجارية لو لا النص المسقط للخيار به. و أما الصحيحة ف لا يعلم المراد من إحداث شيء في المبيع لكن الظاهر بل المقطوع عدم شموله لغة و لا عرفا لمثل استخدام العبد و شبهه مما مر من الأمثلة