گزيده شهادت نامه امام حسين بر پايه منابع معتبر - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٧٥ - ٢/ ٥ احتجاجهاى امام عليه السلام در برابر سپاه كوفه
هم، آهنگِ جنگ با او كردند.[١]
[١] حَمَلَ شِمرُ بنُ ذِي الجَوشَنِ، فَثَبَتوا لَهُ، وقاتَلَ أصحابُ الحُسَينِ عليه السلام قِتالًا شَديداً، وإنَّما هُمُ اثنانِ وثَلاثونَ فارِساً، فَلا يَحمِلونَ عَلى جانِبٍ مِن أهلِ الكوفَةِ إلّا كَشَفوهُ.
فَدَعا عُمَرُ بنُ سَعدٍ بِالحُصَينِ بنِ نُمَيرٍ في خَمسِمِئَةٍ مِنَ الرُّماةِ، فَأَقبَلوا حَتّى دَنَوا مِنَ الحُسَينِ عليه السلام وأصحابِهِ، فَرَشَقوهُم بِالنَّبلِ، فَلَم يَلبَثوا أن عَقَروا خُيولَهُم، وقاتَلوهُم حَتَّى انتَصَفَ النَّهارُ، وَاشتَدَّ القِتالُ، ولَم يَقدِر أصحابُ ابنِ سَعدٍ أن يَأتوهُم إلّا مِن جانِبٍ واحِدٍ؛ لِاجتِماعِ أبنِيَتِهِم، وتَقارُبِ بَعضِها مِن بَعضٍ.
فَأَرسَلَ عُمَرُ بنُ سَعدٍ الرِّجالَ لِيُقَوِّضُوا الأَبنِيَةَ مِن عَن شَمائِلِهِم وأيمانِهِم، لِيُحيطوا بِها، وأخَذَ الثَّلاثَةُ وَالأَربَعَةُ مِن أصحابِ الحُسَينِ عليه السلام يَتَخَلَّلونَ بَينَها، فَيَشُدّونَ عَلَى الرَّجُلِ وهُوَ يُقَوِّضُ، ويَنهَبُ فَيَرمونَهُ عَن قَريبٍ، فَيَصرَعونَهُ ويَقتُلونَهُ.
فَأَمَرَ عُمَرُ بنُ سَعدٍ أن يُحرِقوها بِالنّارِ، فَقالَ الحُسَينُ عليه السلام لِأَصحابِهِ: دَعوهُم فَليُحرِقوها، فَإِنَّهُم لَو فَعَلوا لَم يَجوزوا إلَيكُم مِنها، فَأَحرَقوها، وكانَ ذلِكَ كَذلِكَ.
وقيلَ: قالَ لَهُ شَبَثُ بنُ رِبعِيٍّ: أفزَعتَ النِّساءَ ثَكِلَتكَ امُّكَ! فَاستَحيا مِن ذلِكَ، وَانصَرَفَ عَنهُ، وجَعَلوا لا يُقاتِلونَهُم إلّا مِن وَجهٍ واحِدٍ.
وشَدَّ أصحابُ زُهَيرِ بنِ القَينِ، فَقَتَلوا أبا عُذرَةَ الضِّبابِيَّ منِ أصحابِ شِمرٍ.
قالَ: ولا يَزالُ يُقتَلُ مِن أصحابِ الحُسَينِ عليه السلام الواحِدُ وَالاثنانِ، فَتَبَيَّنُ ذلِكَ فيهِم؛ لِقِلَّتِهِم، ويُقتَلُ مِن أصحابِ عُمَرَ العَشَرَةُ وَالعِشرونَ، فَلا يَتَبَيَّنُ ذلِكَ فيهِم؛ لِكَثرَتِهِم ٣٤٢
( مقتل الحسين عليه السلام، خوارزمى: ج ٢ ص ١٦).