گزيده شهادت نامه امام حسين بر پايه منابع معتبر - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٥٢ - ١/ ٢٢ حال زينب عليها السلام در شب عاشورا
فدايت!
امام عليه السلام، بغض خود را فرو خورد و اشك در چشمانش حلقه زد. سپس فرمود: «دور است، دور [كه رهايى يابم]! اگر مرغ سنگخواره را شبى رها مىگذاشتند، حتماً مىخوابيد».
زينب عليها السلام گفت: اى واى! آيا چنين تن به مرگ دادهاى؟ همين است كه دلِ مرا به درد آورده و مرا در تنگنا قرار داده است.
سپس، سر به گريبان افكند و آن را چاك داد و بيهوش، افتاد.
امام عليه السلام، برخاست و آب به صورت زينب عليها السلام پاشيد تا به هوش آمد. سپس در آرامش بخشيدن به او كوشيد و مصيبتِ مرگ پدر و جدّش را به او يادآور شد. درودهاى خدا بر همه آنان باد![١]
[١] كانَ مَعَ الحُسَينِ عليه السلام فَرَسٌ لَهُ يُدعى لاحِقاً حَمَلَ عَلَيهِ ابنَهُ عَلِيَّ بنَ الحُسَينِ عليه السلام، قالَ: فَلَمّا دَنا مِنهُ القَومُ عادَ بِراحِلَتِهِ فَرَكِبَها، ثُمَّ نادى بِأَعلى صَوتِهِ دُعاءً يُسمِعُ جُلَّ النّاسِ:
أيُّهَا النّاسُ! اسمَعوا قَولي، ولا تُعجِلوني حَتّى أعِظَكُم بِما لِحَقٍّ لَكُم عَلَيَّ، وحَتّى أعتَذِرَ إلَيكُم مِن مَقدَمي عَلَيكُم، فَإِن قَبِلتُم عُذري، وصَدَّقتُم قَولي، وأعطَيتُمونِي النَّصَفَ، كُنتُم بِذلِكَ أسعَدَ، ولَم يَكُن لَكُم عَلَيَّ سَبيلٌ، وإن لَم تَقبَلوا مِنِّي العُذرَ، ولَم تُعطُوا النَّصَفَ مِن أنفُسِكُم« فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَ شُرَكاءَكُمْ ثُمَّ لا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَ لا تُنْظِرُونِ)،« إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتابَ وَ هُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ).
قالَ: فَلَمّا سَمِعَ أخَواتُهُ كَلامَهُ هذا صِحنَ وبَكَينَ، وبَكى بَناتُهُ، فَارتَفَعَت أصواتُهُنَّ، فَأَرسَلَ إلَيهِنَّ أخاهُ العَبّاسَ بنَ عَلِيٍّ وعَلِيّاً عليهما السلام ابنَهُ، وقالَ لَهُما: أسكِتاهُنَّ، فَلَعَمري لَيَكثُرَنَّ بُكاؤُهُنَّ ....
فَلَمّا سَكَتنَ حَمِدَ اللَّهَ وأثنى عَلَيهِ، وذَكَرَ اللَّهَ بِما هُوَ أهلُهُ، وصَلّى عَلى مُحَمَّدٍ صلى اللَّه عليه و آله وعَلى مَلائِكَتِهِ وأنبِيائِهِ، فَذَكَرَ مِن ذلِكَ مَا اللَّهُ أعلَمُ وما لا يُحصى ذِكرُهُ.
قالَ: فَوَاللَّهِ، ما سَمِعتُ مُتَكَلِّماً قَطُّ قَبلَهُ ولا بَعدَهُ أبلَغَ في مَنطِقٍ مِنهُ.
ثُمَّ قالَ: أمّا بَعدُ، فَانسُبوني فَانظُروا مَن أنَا، ثُمَّ ارجِعوا إلى أنفُسِكُم وعاتِبوها، فَانظُروا هَل يَحِلُّ لَكُم قَتلي وَانتِهاكُ حُرمَتي؟
ألَستُ ابنَ بِنتِ نَبِيِّكُم صلى اللَّه عليه و آله وَابنَ وَصِيِّهِ وَابنِ عَمِّهِ، وأوَّلِ المُؤمِنينَ بِاللَّهِ وَالمُصَدِّقِ لِرَسولِهِ بِما جاءَ بِهِ مِن عِندِ رَبِّهِ؟ أوَلَيسَ حَمزَةُ سَيِّدُ الشُّهَداءِ عَمَّ أبي؟ أوَلَيسَ جَعفَرٌ الشَّهيدُ الطَّيّارُ ذُو الجَناحَينِ عَمّي؟ أوَلَم يَبلُغكُم قَولٌ مُستَفيضٌ فيكُم: إنَّ رَسولَ اللَّهِ صلى اللَّه عليه و آله قالَ لي ولِأَخي:« هذانِ سَيِّدا شَبابِ أهِلِ الجَنَّةِ»؟
فَإِن صَدَّقتُموني بِما أقولُ، وهُوَ الحَقُّ، فَوَاللَّهِ، ما تَعَمَّدتُ كَذِباً مُذ عَلِمتُ أنَّ اللَّهَ يَمقُتُ عَلَيهِ أهلَهُ، ويَضُرُّ بِهِ مَنِ اختَلَقَهُ، وإن كَذَّبتُموني فَإِنَّ فيكُم مَن إن سَأَلتُموهُ عَن ذلِكَ أخبَرَكُم، سَلوا جابِرَ بنَ عَبدِ اللَّهِ الأَنصارِيَّ، أو أبا سَعيدٍ الخُدرِيَّ، أو سَهلَ بنَ سَعدٍ السّاعِدِيَّ، أو زَيدَ بنَ أرقَمَ، أو أنَسَ بنَ مالِكٍ، يُخبِروكُم أنَّهُم سَمِعوا هذِهِ المَقالَةَ مِن رَسولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه و آله لي ولِأَخي. أفَما في هذا حاجِزٌ لَكُم عَن سَفكِ دَمي؟
فَقالَ لَهُ شِمرُ بنُ ذِي الجَوشَنِ: هُوَ يَعبُدُ اللَّهَ عَلى حَرفٍ إن كانَ يَدري ما يَقولُ!
فَقالَ لَهُ حَبيبُ بنُ مُظاهِرٍ: وَاللَّهِ، إنّي لَأَراكَ تَعبُدُ اللَّهَ عَلى سَبعينَ حَرفاً، وأنَا أشهَدُ أنَّكَ صادِقٌ ما تَدري ما يَقولُ، قَد طَبَعَ اللَّهُ عَلى قَلبِكَ.
ثُمَّ قالَ لَهُمُ الحُسَينُ عليه السلام: فَإِن كُنتُم في شَكٍّ مِن هذَا القَولِ أفَتَشُكّونَ أثَراً ما أنِّي ابنُ بِنتِ نَبِيِّكُم! فَوَاللَّهِ، ما بَينَ المَشرِقِ وَالمَغرِبِ ابنُ بِنتِ نَبِيٍّ غَيري مِنكُم ولا مِن غَيرِكُم، أنَا ابنُ بِنتِ نَبِيِّكُم خاصَّةً.
أخبِروني، أتَطلُبُونّي بِقَتيلٍ مِنكُم قَتَلتُهُ، أو مالٍ لَكُمُ استَهلَكتُهُ، أو بِقِصاصٍ مِن جِراحَةٍ؟ قالَ: فَأَخَذوا لا يُكَلِّمونَهُ، قالَ: فَنادى: يا شَبَثَ بنَ رِبعِيٍّ، ويا حَجّارَ بنَ أبجَرَ، ويا قَيسَ بنَ الأَشعَثِ، ويا يَزيدَ بنَ-