گزيده شهادت نامه امام حسين بر پايه منابع معتبر - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٩٤ - ٧/ ٢٩ نامه ابن زياد به حر، جهت سختگيرى بر امام عليه السلام
گفت: ما را به سوى اين دهكده ببر و در آن جا فرود آى كه امن است و بر كنار فرات است، و اگر نگذاشتند، با آنها مىجنگيم، كه جنگ با آنها، آسانتر از جنگ با كسانى است كه از پىِ آنها مىرسند.
حسين عليه السلام فرمود: «اين، چه دهكدهاى است؟».
گفت: عَقْر.[١]
حسين عليه السلام فرمود: «خدايا! از عَقْر،[٢] به تو پناه مىبرم».
آن گاه فرود آمد و اين به روز پنجشنبه، دوم محرّم سال شصت و يكم بود.
چون فردا شد، عمر بن سعد بن ابى وقّاص، با چهار هزار نفر از كوفه بر آنها وارد شدند.[٣]
[١] وَجَّهَ الحُصَينَ بنَ نُمَيرٍ وحَجّارَ بنَ أبجَرَ وشَبَثَ بنَ رِبعِيٍّ وشِمرَ بنَ ذِي الجَوشَنِ، لِيُعاوِنوا عُمَرَ بنَ سَعدٍ عَلى أمرِهِ، فَأَمّا شِمرٌ فَنَفَذَ لِما وَجَّهَهُ لَهُ، وأمّا شَبَثٌ فَاعتَلَّ بِمَرَضٍ، فَقالَ لَهُ ابنُ زِيادٍ: أتَتَمارَضُ؟ إن كُنتَ في طاعَتِنا فَاخرُج إلى قِتالِ عَدُوِّنا. فَلَمّا سَمِعَ شَبَثٌ ذلِكَ خَرَجَ، ووَجَّهَ أيضاً الحارِثَ بنَ يَزيدَ بنِ رُوَيمٍ.
قالوا: وكانَ ابنُ زِيادٍ إذا وَجَّهَ الرَّجُلَ إلى قِتالِ الحُسَينِ عليه السلام فِي الجَمعِ الكَثيرِ، يَصِلونَ إلى كَربَلاءَ، ولَم يَبقَ مِنهُم إلَّا القَليلُ، كانوا يَكرَهونَ قِتالَ الحُسَينِ عليه السلام، فَيَرتَدِعونَ ويَتَخَلَّفونَ. فَبَعَثَ ابنُ زِيادٍ سُوَيدَ بنَ عَبدِ الرَّحمنِ المِنقَرِيَّ في خَيلٍ إلَى الكوفَةِ، وأمَرَهُ أن يَطوفَ بِها، فَمَن وَجَدَهُ قَد تَخَلَّفَ أتاهُ بِهِ.
فَبَينا هُوَ يَطوفُ في أحياءِ الكوفَةِ إذ وَجَدَ رَجُلًا مِن أهلِ الشّامِ قَد كانَ قَدِمَ الكُوفَةَ في طَلَبِ ميراثٍ لَهُ، فَأَرسَلَ بِهِ إلَى ابنِ زِيادٍ، فَأَمَرَ بِهِ فَضُرِبَت عُنُقُهُ، فَلَمّا رَأَى النّاسُ ذلِكَ خَرَجوا ٢٧٥
( الأخبار الطوال: ص ٢٥٤، بغية الطلب فى تاريخ حلب: ج ٦ ص ٢٦٢٦).
[٢] أقبَلَ[ عُمَرُ بنُ سَعدٍ] في أربَعَةِ آلافٍ حَتّى نَزَلَ بِالحُسَينِ عليه السلام مِنَ الغَدِ مِن يَومَ نَزَلَ الحُسَينُ عليه السلام نِينَوى.
قالَ: فَبَعَثَ عُمَرُ بنُ سَعدٍ إلَى الحُسَينِ عليه السلام عَزرَةَ بنَ قَيسٍ الأَحمَسِيَّ، فَقالَ: ايتِهِ فَسَلهُ مَا الَّذي جاءَ بِهِ؟ وماذا يُريدُ؟ وكانَ عَزرَةُ مِمَّن كَتَبَ إلَى الحُسَينِ عليه السلام، فَاستَحيى مِنهُ أن يَأتِيَهُ.
قالَ: فَعَرَضَ ذلِكَ عَلَى الرُّؤَساءِ الَّذينَ كاتَبوهُ، فَكُلُّهُم أبى وكَرِهَهُ.
قالَ: وقامَ إلَيهِ كَثيرُ بنُ عَبدِ اللَّهِ الشَّعبِيُّ- وكانَ فارِساً شُجاعاً لَيس يَرُدُّ وَجهَهُ شَيءٌ- فَقالَ: أنَا أذهَبُ إلَيهِ، وَاللَّهِ، لَئِن شِئتَ لَأَفتِكَنَّ بِهِ، فَقالَ لَهُ عُمَرُ بنُ سَعدٍ: ما اريدُ أن يُفتَكَ بِهِ، ولكِنِ ائتِهِ فَسَلهُ مَا الَّذي جاءَ بِهِ؟-
[٣] وَجَّهَ عُبَيدُ اللَّهِ بنُ زِيادٍ، لَمّا بَلَغَهُ قُربُهُ[ أيِ الحُسَينِ عليه السلام] مِنَ الكوفَةِ، بِالحُرِّ بنِ يَزيدَ، فَمَنَعَهُ مِن أن يَعدِلَ، ثُمَّ بَعَثَ إلَيهِ بِعُمَرَ بنِ سَعدِ بنِ أبي وَقّاصٍ في جَيشٍ، فَلَقِيَ الحُسَينَ عليه السلام بِمَوضِعٍ عَلَى الفُراتِ يُقالُ لَهُ كَربَلاءُ، وكانَ الحُسَينُ عليه السلام فِي اثنَينِ وسِتّينَ، أوِ اثنَينِ وسَبعينَ رَجُلًا مِن أهلِ بَيتِهِ وأصحابِهِ، وعُمَرُ بنُ سَعدٍ في أربَعَةِ آلافٍ، فَمَنَعوهُ الماءَ، وحالوا بَينَهُ وبَينَ الفُراتِ، فَناشَدَهُمُ اللَّهَ عزّوجلّ، فَأَبَوا إلّا قِتالَهُ أو يَستَسلِمَ، فَيَمضوا بِهِ إلى عُبَيدِ اللَّهِ بنِ زِيادٍ، فَيَرى رَأيَهُ فيهِ، ويُنفِذَ فيهِ حُكمَ يَزيدَ ٢٧٧
( تاريخ اليعقوبى: ج ٢ ص ٢٤٣).