كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٣٤ - الاستدلال للخيار بصحيحة جميل بن درّاج
على النحو المتعارف في رفع الغرر، فيقع البيع صحيحاً [١] أنّ التعبير بأنّ له خيار الرؤية يخالف الاحتمال المذكور كما لا يخفى.
ثمّ إنّ
قوله (عليه السّلام) في ذلك خيار الرؤية
يحتمل أن يكون إشارة إلى الشراء المستفاد من قول السائل.
و يحتمل أن يكون إشارة إلى الضيعة، المذكورة صريحاً و غير صريح مراراً.
أو إلى القطعة غير المرئيّة المذكورة أخيراً.
و الظاهر المناسب للخيار المتعلّق بالعقد، هو الأوّل؛ فإنّ ما يصحّ أن يكون له فيه خيار بلا تأوّل، هو الشراء، و أمّا الضيعة فانتساب الخيار إليها، مأوّل و مخالف للظاهر، فضلًا عن الانتساب إلى القطعة التي لا تكون متعلّقة للبيع، حتّى يكون له خيار فيها، فالرجوع إليها، يحتاج إلى تأويل آخر مضافاً إلى التأويل المذكور.
فله الخيار لفسخ العقد، لا لفسخه بالنسبة، و لا لردّ القطعة التي يرجع ردّها إلى الفسخ بالنسبة؛ فإنّه بعيد، بل غير صحيح إلّا فيما إذا انحلّ العقد إلى عقود عرفاً، و هو في غير المورد.
و أمّا ما في بعض التعليقات: من احتمال ثبوت خيارين له:
أحدهما: خيار الرؤية فيما لم يره.
و ثانيهما: خيار تبعّض الصفقة فيما رآه [٢].
فهو لا يخلو من غرابة؛ فإنّ التبعّض لم يكن قبل إعمال الخيار فيما لم يره، و بعده يكون السبب له إعماله، فهو لو ثبت لا بدّ و أن يثبت للبائع، لا للمشتري
[١] تقدّم في الصفحة ٦٣٢ ٦٣٣.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ٨٧/ السطر ٧.