كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٨٥ - إشكال قصور دليل نفي الضرر عن إثبات خيار الغبن مع التلف
لاستكشاف قرينة حافّة به مجهولة عندنا، لئلّا يلزم الاستهجان، و لم يحرز عمل المشهور به فيما إذا تلفت العين.
بل قيل: إنّ المشهور من عصر المحقّق (قدّس سرّه) و من بعده، على عدم الخيار مع التلف الحقيقي أو الحكميّ [١].
و هذا هو المناسب للتعبير الوارد في كلام الشيخ الأعظم (قدّس سرّه): من أنّ المتيقّن من دليل نفي الضرر، هو جواز الردّ مع وجود المبيع [٢]، فإنّه مع إطلاق دليله، لا وقع للقدر المتيقّن.
و على ذلك: فعلى فرض دلالة دليل نفي الضرر على الخيار أيضاً، يكون المتيقّن منه إلى زمان قدرة المشتري على الردّ.
نعم، يبقى الكلام: في أنّ اللازم في المورد بعد عدم الإطلاق لدليل نفي الضرر، هل هو التمسّك بعموم وجوب الوفاء، أو بإطلاقه، أو استصحاب الخيار، أو الجواز؟
و أمّا قضيّة إقدام المغبون إذا أتلفها حقيقة أو حكماً، على الالتزام بالضرر و لو مع جهله [٣].
ففيها:- مع الغضّ عن أنّه مع الجهل لا يكون إقداماً عليه أنّ الإقدام عليه لا يصلح لإسقاط الخيار، إلّا أن يكون الفعل دالّاً عليه تعليقاً، و هو ممنوع، و مجرّد الرضا بالضرر بل الالتزام به، لا يوجب سقوطه.
[١] انظر المكاسب: ٢٣٩/ السطر ٢٣.
[٢] المكاسب: ٢٣٩/ السطر ٢٧.
[٣] المكاسب: ٢٣٩/ السطر ٢٩.