كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٧ - الاستدلال على خيار الغبن بالروايات الدالّة على حرمة الغبن
على الحرمة و إن لم يكن البيع باطلًا، و تكون الزيادة ملكه، نظير ما قاله صاحب «الحدائق» (قدّس سرّه) في العين التي يأخذها صاحبها بقضاء الجائر [١].
أو يكون المراد: أنّ البيع الغبني كالبيع الربوي في الحرمة، أو فيها و في البطلان. إلى غير ذلك من الاحتمالات، و يأتي بعضها في رواية إسحاق، و كيف كان لا مساس لها بالخيار كما لا يخفى.
فتحصّل ممّا مرّ: أنّ ما ذكروا في الاستدلال على الخيار لا يتمّ.
نعم، يمكن أن يقال: إنّ الخيار في البيع الغبني، عقلائي بعنوان خيار الغبن، و هذا أسدّ ما في الباب.
و الإنصاف: أنّه ثابت بذلك، و بالشهرة الثابتة من زمن الشيخ (قدّس سرّه) إلى عصرنا [٢]، بل عن جمع من الأصحاب دعوى الشهرة مطلقاً [٣]، و في «الغنية» الإجماع عليه [٤]، و بروايات تلقّي الركبان المنقولة بين الفريقين، الدالّة على خيار الغبن.
[١] الحدائق الناضرة ٥: ٥٠٨، الدرر النجفيّة: ٤٥/ السطر ٢٩.
[٢] الخلاف ٣: ٤١، السرائر ٢: ٢٤٩، تذكرة الفقهاء ١: ٥٢٢/ السطر ٤٠، مفتاح الكرامة ٤: ٥٧٠/ السطر ٥، جواهر الكلام ٢٣: ٤١، المكاسب: ٢٣٤/ السطر ٢١.
[٣] المهذّب البارع ٢: ٣٧٤، مسالك الأفهام ٣: ٢٠٣، الروضة البهيّة ٣: ٤٦٣، مفتاح الكرامة ٤: ٥٧٠/ السطر ٥ ٦، المكاسب: ٢٣٥/ السطر ٣٤.
[٤] غنية النزوع: ٢٢٤.