كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٥٦ - هل الإخبار بالوصف ينافي شرط سقوط الخيار أم لا؟
و يؤكّد هذا الظاهر قوله: اشتراط سقوط الخيار، راجع إلى الالتزام بالعقد على تقديري وجود تلك الأوصاف و عدمها.
و لازم هذا الاحتمال، بعد الغضّ عن بطلان العقد كذلك، و بُعد التزامه (قدّس سرّه) بالصحّة، هو بطلان العقد إذا تخلّف الوصف، فيرجع شرط سقوط الخيار، إلى شرطه في العقد الباطل، و هو باطل لذلك، لا لما أفاده.
مضافاً إلى عدم صحّة التفصيل الآتي في كلامه: من صحّة العقد و الشرط إذا اندفع الغرر بأمر آخر، كالمشاهدة و نحوها [١]؛ فإنّه مع عدم حصول المعلّق عليه، باطل و لو لم يكن غرريّاً.
و منها: أن يكون المراد بالارتباط فيما إذا كان قيداً في المبيع، أنّ متعلّق البيع هو المشروط و الشرط معاً؛ بحيث يكون التقيّد أو القيد جزءً للمبيع.
و يرد عليه:- مضافاً إلى ما تقدّم أنّ الأوصاف ليست جزءً، و لهذا لا يقسّط عليها الثمن.
و منها: و هو الأظهر، بل لعلّه المتعيّن بحسب مسلكه، أنّ المراد بالارتباط، كون الالتزام في ضمن الالتزام، بناءً على رجوعه إلى الشرط في البيع، و الالتزام بكون المبيع كذلك، بناءً على كونه قيداً للمبيع.
و يؤكّد هذا قوله الآتي: إنّ البائع يتعهّد بوجودها في المبيع، و المشتري يعتمد على هذا التعهّد [٢].
و على هذا الاحتمال فالجواب عنه: هو أنّ اشتراط سقوط الخيار، لا يعقل أن يكون منافياً للالتزام بوجود الصفات؛ ضرورة أنّ الخيار- على هذا المبنى مسبّب عن تخلّف الصفات الملتزم بها في العقد، فلا الالتزام في نفسه سبب له،
[١] المكاسب: ٢٥١/ السطر ٢٧.
[٢] المكاسب: ٢٥١/ السطر ٢٣.