كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٢٠ - حكم تلف المبيع في الأيّام الثلاثة
و نحوها أو قريب منها غيرها [١]، فلا يستفاد منها عموم يشمل المورد.
ثمّ مع الغضّ عمّا تقدّم، فالظاهر من قاعدة التلف قبل القبض، أنّ التلف واقع على مال البائع، لا أنّه ضامن للتلف الواقع في ملك المشتري، فتدلّ على فسخ البيع قبل التلف، و وقوعه على مال البائع.
و أمّا قاعدة: التلف في زمان الخيار ممّن لا خيار له، فمن أجل أنّها مستفادة من الروايات المشار إليها، و يكون المفروض فيها تحقّق البيع، و كونه خياريّاً، فمقتضاها أنّ التلف مع فرض تحقّق البيع و قيامه بحاله، ممّن لا خيار له.
و مقتضى تلك القاعدة، أنّ التلف قبل القبض الموجب لانفساخ البيع، يقع على البائع، و حينئذٍ فتكون قاعدة التلف قبل القبض، رافعة لموضوع قاعدة التلف في زمن الخيار، لا معارضة لها، فتدبّر جيّداً.
حكم تلف المبيع في الأيّام الثلاثة
و التلف في الثلاثة أيضاً من مال البائع؛ للقاعدة، و الرواية المتقدّمتين [٢]، و حال دعوى الإجماع [٣] معلومة.
و لا يتوهّم هاهنا، معارضتهما لقاعدة التلف في زمان الخيار، و قاعدة كون تلف المال من مالكه لا تقاوم الدليل الشرعي، بل بمقتضى قاعدة التلف قبل القبض، يكون البيع منفسخاً، فلا تتنافى القاعدة مع تلك القاعدة العقلائيّة.
نعم، الانفساخ بلا موجب مخالف للقاعدة، لكن لا تقاوم القاعدة الدليل الشرعي، الذي مقتضاه انفساخه تعبّداً.
[١] وسائل الشيعة ١٨: ١٤، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٥، الحديث ١.
[٢] تقدّمتا في الصفحة ٦١٥ ٦١٦.
[٣] مفتاح الكرامة ٤: ٥٨٢/ السطر ٤، انظر المكاسب: ٢٤٨/ السطر ٤.