كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦١٩ - معارضة القاعدة بقاعدة أنّ التلف في زمان الخيار
و ثالثاً: أنّ الظاهر من القاعدة، أنّ العقد منفسخ قبل تلف المبيع، كما سنشير إليه، فلا تكون مخالفةً للنبوي، و لا للأخبار المتقدّمة [١].
نعم، هي مخالفة لقاعدة عقلائيّة اخرى؛ و هي عدم انفساخ العقد بلا موجب، و الأمر فيه سهل، لأنّه أمر تعبّدي ثابت بالشرع.
و رابعاً: أنّه بعد اللتيا و التي، تكون القاعدة أخصّ من النبوي، فلا يعارضها.
معارضة القاعدة بقاعدة أنّ التلف في زمان الخيار
و أمّا توهّم: معارضتها لقاعدة أنّ التلف في زمان الخيار ممّن لا خيار له [٢].
ففيه: أنّه لم ترد هذه الكلّية في لسان دليل، و إنّما الدليل على أنّ التلف على غير صاحب الخيار، رواياتٌ واردة في خيار الحيوان و الشرط، و المستفاد منها- على فرض تسليم كونه كلّياً- هو أنّ التلف ليس عليه حتّى يصير المبيع ملكاً مستقرّاً له.
ففي رواية ابن سنان قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الرجل يشتري الدابّة أو العبد، و يشترط إلى يوم أو يومين، فيموت العبد أو الدابّة، أو يحدث فيه حدث، على من ضمان ذلك؟
فقال على البائع حتّى ينقضي الشرط ثلاثة أيّام، و يصير المبيع للمشتري [٣].
[١] تقدّم في الصفحة ٦١٧ ٦١٨.
[٢] انظر المكاسب: ٢٤٨/ السطر ١.
[٣] الكافي ٥: ١٦٩/ ٣، الفقيه ٣: ١٢٦/ ٥٥١، وسائل الشيعة ١٨: ١٤، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٥، الحديث ٢.