كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٧ - عدم إمكان إثبات الضمان في المقام بقاعدة اليد و غيرها
المسلم، و لا بغيرهما، بعد عدم صحّة التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقيّة.
و لو قلنا: بأنّ قاعدة اليد و غيرها منصرفة عن اليد المستولية مجّاناً و استئماناً، فالأمر أوضح؛ لأنّ الشبهة من قبيل الشبهة في مصداق العامّ.
كما أنّه لو قلنا: بأنّ باب التقييد غير باب التخصيص، و أنّ المطلق بعد التقييد بالمنفصل يصير معنوناً، بخلاف العامّ، لم يصحّ التمسّك به و لو قلنا: بصحّة التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقيّة للمخصّص.
و ربّما يقال: إنّ موضوع الضمان مركّب من اليد، و عدم إقدام المالك على المجّانية، و هو محرز بالوجدان و الأصل؛ أي استصحاب عدم الإقدام.
و ليس إقدام المالك على المجّانية و عدمه، من مفاد «كان» و «ليس» الناقصتين، حتّى يقال: لا يكون للعدم النعتي حالة سابقة؛ لأنّ رافع الضمان من صفات ذي اليد، لا اليد، فيحرز الموضوع بالعدم المحمولي [١].
و فيه: أنّ ما يوجب الضمان بحسب
دليل على اليد.
هو أخذ مال الغير و استيلاؤه عليه، و لا إشكال في تقييده بالأخذ المجّاني، و بعد التقييد يصير موضوع الضمان- بحسب الواقع هو الاستيلاء غير المجّاني، و هذا ممّا لا حالة سابقة له، و أمّا الإقدام على المجّانية، فلا ربط له بموضوع الحكم.
نعم، لو علم كون الإقدام بالإعطاء مجّانياً، يثبت الأخذ المجّاني و الاستيلاء كذلك.
و بعبارة اخرى: إنّ موضوع الضمان من الموضوعات المقيّدة، لا المركّبة.
بل لو قلنا: بأنّ الموضوع مركّب من جزئين، أحدهما: اليد، أو الأخذ و الاستيلاء، و ثانيهما: عدم الإقدام على المجّانية، لا يعقل أن يكون السلب بنحو
[١] منية الطالب ٢: ١١ ١٢.