كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٦٢ - استفادة التراخي بناءً على كون المستند دليل نفي الضرر
لإضرار. دون لا ضرر ..
فإذن لا دليل على الإطلاق في قاعدة لا ضرر. فاستفادة أصل الخيار منها- مع الغضّ عمّا تقدّم محلّ منع، فضلًا عن استفادة التراخي.
إلّا أن يقال: باستفادة الإطلاق من وحدة السياق، أو من مناسبة الحكم و الموضوع.
ثمّ إنّه مع البناء على الإطلاق، فلا شبهة في أنّ مثل لا ضرر. و دليل نفي الحرج الناظر إلى الأدلّة الشرعيّة، تكون نتيجة إطلاقه أنّ الأحكام الضررية مطلقاً مرفوعة، من غير فرق بين توجّه الضرر من قبل العموم أو الإطلاق.
فحينئذٍ يحتمل أن يكون النفي في قاعدة الضرر في المقام، متوجّهاً إلى عموم أَوْفُوا بِالْعُقُودِ فيكون بمنزلة المخصّص له، و مع إخراج الفرد، ينتفي موضوع الإطلاق بالنسبة إلى حالاته؛ للتفرّع المتقدّم ذكره [١]، فلا يستفاد منه إلّا خروج الفرد الذي كان لولاه، واجب الوفاء في الجملة.
و بما أنّ دليل نفيه، لا يمكن أن يثبت شيئاً زائداً على النفي، أو ما يترتّب عليه- مثل الخيار مثلًا على القول به فلا يثبت به إلّا الخيار في الجملة و بنحو الإهمال، تبعاً للمنفيّ.
و يحتمل أن يكون متوجّهاً إلى الإطلاق، لا العموم.
و يحتمل أن يكون متوجّهاً إليهما، و الترتّب بين العموم و الإطلاق، و تفرّع الثاني على الأوّل، لا يمنع من شمول القاعدة لهما في عرض واحد؛ فإنّ عنوان «الضرر» متساوي النسبة إليهما، كعنوان «الوجود» الشامل للعلّة و المعلول في
[١] تقدّم في الصفحة ٥٤٣.