كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٤٥ - كلام المحقّق النائيني و جوابه
في الحكم على كلّ ما دخل تحته، و في المقام استقرّ ظهوره في استمرار الحكم؛ من أوّل وجود الفرد إلى آخره.
و قد عرفت: أنّ الإطلاق المقابل للتقييد، أجنبي عن ظهور القضيّة في الحكم على المصاديق، و أجنبي عن الظهور في استمرار الحكم على الفرد إلى آخر وجوده [١]، فالبحث عن عرضيّة الجزئيّات و عدمها، بحث غير مربوط بباب الإطلاق.
فالعقد في كلّ مصاديق العامّ بعد تماميّة المقدّمات، محكوم عليه بوجوب الوفاء، من غير دخالة شيء فيه، فيحكم بأنّه تمام الموضوع لحكمه، و لازم ذلك عقلًا أنّه إذا وجد في أيّ مكان أو زمان، أو مع أيّ عارض، ثبت له الحكم بما هو عقد، لا بما هو موجود مع المقارنات أو مع المتّحدات.
فالحكم كأنّه لازم ماهيّته، فإذا وجد و بقي في عمود الزمان، بقي حكمه، و إذا ورد دليل على عدم لزوم الوفاء به في قطعة من الزمان، أو في حالة كذائيّة، يتقيّد الإطلاق به، و يستكشف منه أنّ الموضوع للوفاء، هو العقد في غير القطعة الخارجة، أو الحال الخارجة، و يبقى الإطلاق في غير مورد التقييد بحاله، فيتمسّك به عند الشكّ.
فطوليّة الزمان و عرضيّة العوارض، غير دخيلة في الإطلاق و التمسّك به.
كلام المحقّق النائيني و جوابه
و يظهر أيضاً الإشكال فيما فصّله بعض الأعاظم (قدّس سرّه)، و حاصله: أنّ استمرار الحكم و دوامه فرع وجوده، و مع الشكّ فيه، لا يعقل التمسّك بالإطلاق لكشف
[١] تقدّم في الصفحة ٥٤٠ ٥٤١.