كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٢٠ - للبائع إلزام المشتري بالقلع أو اجرة المثل
للبائع إلزام المشتري بالقلع أو اجرة المثل
(١) و لا يبعد أن يقال: إنّ للبائع إلزام المشتري بأحد أمرين: إمّا قلع شجره، و هدم بنائه، و طمّ الأرض، أو إبقاؤهما مع اجرة المثل، و على المشتري أحد الأمرين، لا يجوز له التخلّف عنهما؛ فإنّ في ذلك جمعاً بين الحقّين، و عدم إضرار أحدهما بالآخر، و أقلّ مخالفة للأدلّة.
بل هو موافق للحكم العقلائي؛ فإنّ الغابن إذا كان شاغلًا لملك المغبون، و لم يكن عرقه عرقاً ظالماً، يصير الحكم العقلائي: كونه ملزماً بالقلع، أو الإبقاء بأُجرة، و لا فرق في ذلك بين البناء، و الشجر، و الزرع، و كون الزرع له أمد، لا يوجب الفرق [١].
و لو تخلّف الغابن عن الأمرين، و امتنع منهما، فللمغبون القلع، أو الإبقاء و إلزامه بالأُجرة، فلو كان الأمر في معرض التنازع و مظنّة الفساد، لا بدّ من الرجوع إلى الحاكم، و عدم الاستبداد بالأمر.
و لو قلع المغبون قبل الرجوع إلى الغابن، كان عليه التفاوت بين المقلوع و المنصوب ما دام عمر الشجر، مع استثناء اجرة المثل لتلك المدّة.
فالقول: بأنّ عليه التفاوت بين المقلوع و المنصوب الذي ليس له بقاء [٢] غير مرضيّ، مع أنّ المقلوع في هذا الفرض أكثر قيمة من المنصوب في أكثر الفروض.
[١] مسالك الأفهام ٤: ١١١، انظر المكاسب: ٢٤١/ السطر ١٩.
[٢] جواهر الكلام ٢٧: ٩٣ ٩٤ و ١٧٧، حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ٤٦/ السطر ١٩.