كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٠٤ - تقرير المحقّق النائيني لضمان الصفات مطلقاً
فما هو باقٍ مفقود الصفة عين ما أثّر البيع في نقله، و ما تعلّق البيع به بلا نقيصة، و النقص إنّما وقع في المبيع، لا بما أنّه منقول بالبيع.
هذا مضافاً إلى أنّ دعوى انحلال العقد حال الفسخ؛ بما عليه المبيع حال العقد، لا ترجع إلى محصّل؛ فإنّ معنى انحلاله من حال الفسخ، رجوع العين بما هي عليه حال الفسخ، لا بما كانت عليه حال العقد؛ ضرورة فقدان الصفات التي كانت عليها حال العقد.
و اعتبار الموجوديّة حال الفسخ، لا يوجب تغيير الواقع، و الوصف الاعتباري لا يكون مضموناً، إلّا أن يدّعى رجوع العين بخصوصيّاتها حال العقد مضمونة على الغابن، و هي دعوى في دعوى، بلا بيّنة، بل هي مصادرة.
تقرير المحقّق النائيني لضمان الصفات مطلقاً
و يتلو هذا الوجه في الضعف، ما ادّعاه بعضهم: من كون ضمان الأوصاف مطلقاً ضمان اليد، حيث قال ما حاصله: أنّ العوضين قبل الإقباض، مضمونان بالضمان المعاوضي على من بيده، فإذا تلف المبيع مثلًا قبل القبض، يكون مضموناً على البائع، فينفسخ العقد، و يردّ الثمن إلى المشتري، فهذا هو الضمان المعاوضي.
و بعد القبض مضمون على المشتري بضمان اليد، فإذا تلف، و عرض الفسخ على المعاملة، يكون عليه ردّ مثله أو قيمته، و لا إشكال في أنّ مقتضى اليد، ضمان الصفات التي هي تحت يده، فالضمان هاهنا عيناً، كضمان اليد في باب الغصب.
و لا يتوهّم: أنّ التلف في ملكه، و لا يوجب ذلك الضمان؛ فإنّ ذلك مستلزم لنفي الضمان بالنسبة إلى نفس العين أيضاً، فإنّها أيضاً تلفت في ملكه، مع أنّها