كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٩٩ - مقتضى الحكم العقلائي عند نقل الغابن مال المغبون
مقتضى الحكم العقلائي عند نقل الغابن مال المغبون
نعم، يقع الكلام: في أنّ الحكم العقلائي، هل هو سقوط الخيار بالتصرّف المتلف؛ بمعنى عدم ترتيب الأثر على الفسخ، فيقع الفسخ لغواً؟
أو أنّه رجوع الثمن الموجود إلى ملك المشتري، من دون رجوع شيء إلى ملك البائع، بل المشتري مكلّف بردّ البدل؟
أو مع رجوع البدل، فيصير ملكاً للبائع؟
فعلى الأوّل: يكون الخيار ساقطاً، كما نسب إلى المشهور بين المتأخّرين [١].
و على الثاني: يكون ردّ البدل، شبيهاً ببدل الحيلولة، لا نفسه.
و على الثالث: يتمّ الأمر، و لا ترجع العين، حتّى مع عودها إليه بعد الفسخ.
و لا يبعد أن يكون الاحتمال الأخير، أوفق بنظر العرف؛ فإنّه مقتضى ثبوت الخيار، و عدم وجه لسقوطه، و مقتضى عدم وجه لرجوع المقابل بلا رجوع شيء إلى طرفه، و الرجوع إلى البدل مع فقد المبدل عقلائي.
و لا فرق فيما ذكر بين النقل، و بين مانع آخر كالاستيلاء، و لا في النقل اللازم و الجائز؛ فإنّ المانع عن ردّ المنقول، ليس لزوم النقل.
بل مع عدم ملكيّة الغابن، لا يعقل أن يردّ العين بفسخ المغبون؛ لأنّ ردّها من غير ملك الغابن، خلاف ماهيّة الفسخ أوّلًا، و بلا دليل ثانياً، و الردّ إلى ملكه
[١] تقدّم في الصفحة ٤٨٥، الهامش ١.