كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٩٢ - بيان حال الفروع التي ذكرها الشيخ الأعظم
و أمّا على المذهب المنصور؛ من ثبوت الخيار حتّى مع التلف [١]، فعلى فرض إطلاق دليل نفي الضرر، و ثبوت الخيار أو الجواز في تلك الأمثلة، يقع الكلام في أمر آخر، و هو أنّه هل ترجع العين عند الفسخ فيها، أو أنّها تلحق بالتلف الحقيقي و الحكمي في الرجوع إلى البدل مثلًا، أو قيمة؟
و الذي يمكن أن يقال: إنّه بناءً على ما اختاره بعض الأعاظم (قدّس سرّه)؛ من أنّ العقد لمّا وقع على العين بصورتها الشخصيّة، و النوعيّة، و بماليّتها، فالفسخ أيضاً على طبقه، و به ينحلّ العقد، و يردّ جميع ما تعلّق بها مع وجودها.
و مع فقد الشخصيّة و وجود المثل يردّ المثل، و مع فقده أيضاً تردّ ماليّة العين [٢]، فالقول بالبدل، إنّما هو لاقتضاء الفسخ له.
فاللازم على هذا المبنى، رجوع العين بمقدار بقائها، و البدل بمقدار التلف، أو الخروج عن الملك، ففي الإجارة تردّ العين، و يجبر النقص على احتمال.
و في الامتزاج يردّ ربع المجموع، نصف ما تعلّق به العقد إن كان الامتزاج بالمساوي وزناً، و إلّا فبالنسبة؛ ضرورة أنّ الشركة لا توجب تلف العين و إعدامها، و حدوث عين اخرى، و إنّما خرج بالامتزاج الموجب لها نصف العين مشاعاً عن ملكه، و بقي النصف المشاع، فيردّ الباقي، و يردّ البدل في غيره، و يجبر النقص.
و كذا الحال في التغيير بالنقيصة، و كذا في الزيادة الموجبة للشركة، و مع عدمها تردّ العين، و يجبر النقص.
و أمّا على المختار في الفسخ، من كونه حلّا للعقد الإنشائي، و كون ردّ
[١] تقدّم في الصفحة ٤٨١ ٤٨٢.
[٢] منية الطالب ١: ١٣٥/ السطر ١٨، حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٧٩/ السطر ٢، و: ٩١/ السطر الأخير.