كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٩ - تفصيل الشيخ في أصالة اللزوم بين مثل عقد السبق و الرماية و غيره
و في المقام: إنّ مفاد العقد ثبوت الملكيّة، على فرض تحقّق السبق للسابق، فالقرار على ملكيّة معلّقة على أمر، و قد أنفذه الشارع- عموماً و خصوصاً في السبق و الرماية، فثبوت الملكيّة على فرض السبق، من الأحكام الشرعيّة، فكأنّه قال: «إذا سبق ملك» أو «من سبق ملك» فمع استصحابه و حصول المعلّق عليه، أو العنوان المترتّب عليه الحكم، تثبت الملكيّة من غير شبهة إثبات.
نعم، هنا أصل آخر تنجيزي، مثل سائر موارد الأُصول التعليقيّة؛ و هو أصالة عدم انتقال المملوك إلى السابق، أو أصالة عدم حصول الأثر.
و لعل مراد الشيخ (قدّس سرّه) من أصالة عدم اللزوم، هو هذا الأصل؛ بدعوى أنّ أصالة عدم النقل، و عدم حصول الأثر بعد الفسخ، مساوقة لعدم اللزوم، كما قال نظيره في تقرير أصالة اللزوم [١]، و إلّا فمجرّد عدم وجود أصالة بقاء الأثر، و أصالة عدم زواله بلا رضا الطرفين، لا ربط له بأصالة عدم اللزوم.
و بعبارة اخرى: عدم وجود أصالة اللزوم، غير وجود أصالة عدم اللزوم، فلا بدّ من حمل كلامه على ما ذكرناه.
لكنّه يرد عليه: أنّ الأصل التعليقي حاكم على التنجيزي، كما قرّر في محلّه [٢]، و اعترف به الشيخ الأعظم (قدّس سرّه) [٣]، و إن كان في تقريب الحكومة خلاف، و قد قرّرناها على ما هو الميزان في الحكومة، فراجع [٤].
[١] المكاسب: ٨٥/ السطر ٤، و ٢١٤/ السطر ١٦.
[٢] الاستصحاب، الإمام الخميني (قدّس سرّه): ١٤٣.
[٣] فرائد الأُصول ٢: ٦٥٣ ٦٥٤.
[٤] الاستصحاب، الإمام الخميني (قدّس سرّه): ١٤٣ ١٤٦.