كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦٦ - هل يجري الخيار في التصالح على إسقاط الخيار؟
بلا عوض أو مع العوض، سواء كان جعل العوض بنحو الجعالة، أو بنحو التصالح، و سواء كان المصالح عليه الإسقاط، أو حقّ الإسقاط- بناءً على كونه حقّا أو الخيار.
نعم، لا خفاء في أنّ التصالح على الأخيرين، خارج عن البحث، و إن اضطربت كلمات الشيخ الأعظم (قدّس سرّه) [١] و بعض المحشّين [٢] لكلامه؛ في كون التصالح على الإسقاط، أو على الخيار.
هل يجري الخيار في التصالح على إسقاط الخيار؟
(١) بقي شيء: و هو أنّ التصالح إذا كان على الإسقاط نظير التصالح على إبراء الدين، فهل يجري فيه خيار الغبن بل سائر الخيارات أم لا؟
لا لكونه مبنيّاً على رفع النزاع، أو على المغابنة، فإنّهما غير مطّردين، بل لأنّ الإسقاط تعلّق بالخيار، و هو أمر وجودي فأعدمه، و لا بقاء للأمر العدمي حتّى اعتباراً، و التصالح و إن كان عقداً، لكن إذا كان طرفه الإيقاع الموجب للإعدام، فلا يعقل جريان التقايل و الفسخ فيه.
مع أنّ الفسخ أو التقايل في العقود المتعارفة- التي يكون طرفاها وجوديّين، و ينتقل كلّ من مالكه إلى الآخر يوجب رجوع كلّ إلى المحلّ الأوّل، و لا معنى لرجوع الساقط، بل لو ثبت الخيار بعد السقوط، لا بدّ و أن يكون بسبب جديد.
و توهّم: أنّه مع الفسخ يرجع الساقط بسببه الأوّل غير سديد؛ فإنّ السبب
[١] المكاسب: ٢٣٨/ السطر ١٦ ٢٠.
[٢] منية الطالب ٢: ٧٠/ السطر ٥ ٨.