كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥٧ - حول كلام الشيخ الأعظم في المقام
يكون المراد ب «الملك» السلطنة بالقوّة.
و لا يخفى ما في كلّها من الخدشة:
فإنّه يرد عليه على الأوّل:- مضافاً إلى منافاته لما سبق منه في أوّل الخيارات؛ من أنّه ملك فسخ العقد [١]، فلا وجه للترديد هاهنا أنّه لا وجه لما ذكره عقيب قوله هذا كالتفريع عليه: من أنّ بعض الآثار للأوّل، و بعضها للثاني، و بعضها يحتمل أن يكون لذلك، أو لذاك [٢]؛ إذ لا يعقل أن يكون أثر الخيار مترتّباً على ما ليس بخيار، و الفرض أنّ الخيار إمّا ذاك لا غير، و إمّا ذلك لا غير.
و على الثاني:- مضافاً إلى وضوح بطلانه، و عدم التزام أحد حتّى نفسه الشريفة بذلك، و إن أمكن أن يقال: إنّ رواية تلقّي الركبان أثبتت خياراً للعالم بالغبن، و سائر الأدلّة أثبتت خياراً آخر من أوّل العقد، لكنّه كلام خالٍ عن التحصيل، و قد مرّ الكلام في الرواية [٣] أنّه ينافي ما ذكره من الثمرة بين القولين.
مع أنّ لازم التعدّد، صحّة إسقاط أحدهما دون الآخر، و هو كما ترى.
و على الثالث: أنّه لا يعقل تحقّق الشدّة و الضعف في الأُمور الاعتباريّة و لو كانت شبيهة ببعض المقولات، فلا محالة يرجع الاختلاف إلى التعدّد الباطل بالضرورة.
و على الرابع: أنّ السلطنة بالقوّة ليست بسلطنة، بل عدم فيه ملكة السلطنة كالنواة، فإنّها شجرة بالقوّة، و النطفة، فإنّها حيوان بالقوّة، فلا يصحّ
[١] المكاسب: ٢١٤/ السطر ٢ و ٩.
[٢] المكاسب: ٢٣٨/ السطر ٢.
[٣] تقدّم في الصفحة ٤١٤ ٤١٥، و ٤٥٥.