كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٥ - حكم اختلاف المتبايعين في العلم بالغبن و عدمه
المذكور بحسب المصاديق، كقولهم: إنّ المدّعى من لو ترك ترك [١] أو إنّه من ادعى خلاف الأصل.
و الظاهر أنّ الأوّل منهما راجع إلى الميزان المذكور، و أمّا رجوع الثاني إليه فمحلّ إشكال؛ إذ المراد ب «الأصل» أعمّ من الأصول العقلائيّة، فيشمل الأُصول الشرعيّة، كالاستصحاب، و موافقته و مخالفته لقوله، غير مربوطة بالعرف.
ثمّ على فرض الرجوع إلى الأُصول في التشخيص، فهل الميزان هو الأصل الجاري في مصبّ الدعوى، أو الجاري في مرجعها و فيما هو الغرض منها في طرحها؟
فإن كان الميزان هو المصبّ لا المرجع، فالأصل الجاري في غيره لا يفيد، و كذا الحال على فرض كون الميزان هو المرجع، فإنّ الأصل الجاري في غيره لا يفيد.
و الأصل في ذلك، هو أنّ المدّعى إذا ادعى ما له أثر على موازين القضاء، فهل يجب على القاضي قبوله، و ليس له إرجاع دعواه إلى غير ما ادّعاه، أو يجب عليه أن ينظر إلى نتيجتها، و إلى ما ترجع إليه روح الدعوى؟
الأقوى هو الأوّل.
و كيف كان: فالأُصول التي ادعي في المقام جريانها لتشخيص المنكر، مثل أصالة اللزوم، و أصالة عدم إقدام المغبون، و أصالة عدم نفوذ فسخه، و أصالة عدم الخيار. [٢]، إلى غير ذلك، لا تفيد، و لا تجري للتشخيص إذا كان الميزان
[١] شرائع الإسلام ٤: ٩٧، قواعد الأحكام ٢: ٢٠٨/ السطر ٣، اللمعة الدمشقيّة: ٩٠، رياض المسائل ٢: ٤١٠/ السطر ٧، جواهر الكلام ٤٠: ٣٧١.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ٥٥/ السطر ٣٥.