كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢ - حول معارضة الاستصحاب باستصحاب بقاء العقد و محكوميّته له
أفراد العقد، فالجامع بينها ليس موضوعاً لحكم شرعي، و المستصحب لا بدّ و أن يكون حكماً، أو موضوعاً لحكم، فلا يجري استصحاب الجامع، و المفروض أنّ ما هو المستصحب كلّي، جامع بين العقدين.
و فيه: أنّ ما هو المتعلّق لوجوب الوفاء في الآية، هو طبيعي العقد في كلّ فرد؛ أي الطبيعي المتحقّق في العقود، لا الخصوصيّات الفرديّة؛ فإنّها غير دخيلة في وجوب الوفاء.
بل حتّى لو قال: «أوفوا بعقودكم» لكان مفاده وجوب الوفاء بالطبيعي الصادر منهم، لا الطبيعي مع الخصوصيّات الحافّة به في الخارج، و ذلك مثل قوله: «كلّ إنسان ناطق» فإنّ الناطقيّة من خواصّ الإنسان بما أنّه إنسان، لا بما أنّه متشخّص بالتشخّصات الفرديّة.
فإذا وجد طبيعي العقد، و صار موضوعاً لوجوب الوفاء، ثمّ شكّ في بقائه- لدوران الأمر بين كونه لازماً أو جائزاً يستصحب طبيعي العقد، لا العقد الخاصّ الحاصل في زمان كذا، و مكان كذا، بلفظ كذا. و هكذا، و الطبيعي موجود بوجود الفرد، فالجامع كان موجوداً، و شكّ في بقائه بنظر العرف، الذي هو الميزان في المقام، و إن كان مخالفاً لنظر العقل الدقيق البرهاني، فلا إشكال من هذه الناحية أيضاً.
حول معارضة الاستصحاب باستصحاب بقاء العقد و محكوميّته له
و أمّا معارضته باستصحاب بقاء العلقة، و محكوميّته له؛ بأن يقال: إنّ المالك كانت له علقة المالكيّة قبل البيع، و يحتمل حدوث علقة استرجاع