كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٣ - الاستدلال على خيار الغبن بأحاديث تلقّي الركبان
كان على داعي التساوي، فلا يوجب خياراً، و لا بطلاناً، و عليه لا معنى لتوهّم المجّانية [١].
و إن وقع عليهما مع اشتراط التساوي ضمناً، فلازمه خيار تخلّف الشرط، لا استرداد الزيادة.
و إن وقع على المثمن مثلًا بما عدا الزيادة من الثمن، فتكون الزيادة خارجة عن المعاملة، فلا معنى لإمضائها في الجميع.
و إن كانت الزيادة بمنزلة المجّان، لا مجّانية حقيقة، و تكون- بحسب الحقيقة المقابلة بين المجموع بالمجموع، فلا تثبت دعواه.
و قد تصدّى بعض أهل التحقيق (قدّس سرّه) لتصحيح بيع المريض [٢]، و لم يأت بشيء، فراجع.
و قد ظهر من جميع ما مرّ، عدم كون دليل نفي الضرر قابلًا للاستناد في إثبات خيار الغبن.
و أمّا الروايات الخاصّة فعلى طائفتين:
الاستدلال على خيار الغبن بأحاديث تلقّي الركبان
(١) الطائفة الأُولى: المرسلة المرويّة عن النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) في باب تلقّي الركبان،
فعن «غوالي اللئلئ» عن النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم): أنّه نهى من تلقّي الركبان، و قال من تلقّاها فصاحبها بالخيار إذا دخل السوق [٣].
[١] نفس المصدر: ٣٦/ السطر ٢.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ٥٣/ السطر ٣٦.
[٣] عوالي اللآلي ١: ٢١٨/ ٨٥، مستدرك الوسائل ١٣: ٢٨١، كتاب التجارة، أبواب آداب التجارة، الباب ٢٩، الحديث ٣.