كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٠ - الاستدلال على خيار الغبن بتخلّف الشرط الضمني
- صدراً و ذيلًا ظهور واحد.
و مع الغضّ عنه، فلا إشكال في أنّ التقابل بين الجملتين في كلام واحد، موجب للظهور في أنّ التجارة ليست كسائر الوجوه باطلةً، فهي مقابلة للباطل، فتكون بذاتها خارجة عن الأكل بالأسباب الباطلة، و معه تكون الجملة الثانية مقدّمة و حاكمة على الاولى، فلا وجه للتعارض.
مضافاً إلى أنّ التجارة لمّا كانت بحسب نظر العقلاء، من الأسباب غير الباطلة، فهذا يؤكّد تحكيم الذيل على الصدر.
الاستدلال على خيار الغبن بتخلّف الشرط الضمني
و قد يقال في بيان ثبوت الخيار: بأنّه من جهة تخلّف الشرط الضمني؛ فإنّ بناء المتعاقدين على تساوي العوضين في الماليّة، فيناط التبديل بالتساوي، و حيث كان هذا البناء نوعيّاً بحسب العرف، جرى نفس إجراء العقد مجرى اشتراط تساويهما في الماليّة، و تخلّف البناء يوجب عدم التراضي بالمعاملة.
و لمّا ثبت في الفضولي و المكره أنّ الرضا اللاحق كالسابق، فلم يكن تخلّف البناء موجباً لفساد البيع رأساً، فله إقرار العقد و اختيار نتيجته، و له ردّه.
إلى أن قال بعد كلام طويل: إنّه لو كان مدرك الخيار خصوص الشرط الضمني، فإثباته بالمعنى المصطلح في غاية الإشكال؛ لأنّ إناطة العوضين بالشرط، أو الوصف صريحاً أو ضمنيّاً، لا يفيد إثبات الخيار. إلى آخر ما قال [١].
و هذا قريب من تقريب الشيخ لكلام العلّامة (قدّس سرّهما) [٢]، لكن مع فرق بينهما؛
[١] منية الطالب ٢: ٥٧ ٥٩.
[٢] تقدّم في الصفحة ٣٩٧، الهامش ١.