كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٩ - حكم اشتراط ردّ الجميع تدريجاً في زمان محدود
الأصيل [١].
فالعقد أمر اعتباري مضاف إلى الأعيان و أجزائها، و في سوق العقلاء قابل للتجزية، فترى أنّ في بيع طنّ من البطيخ، إذا ظهر العيب في نصفه مثلًا، يصحّ عند العقلاء ردّ البعض و لو بالإقالة، و من الواضح أنّ بيعه ليس بيوعاً عندهم، و لا ردّ بعضه بيعاً جديداً.
كما أنّ جعل الخيار لبعض المثمن أمر عقلائي، لا لتعدّد العقد؛ فإنّه واضح الفساد، و لا ينقدح في ذهن العرف، بل لأنّ العقد قابل للفسخ بالنسبة، و هو أمر اعتباري تابع لاعتبار العقلاء كيفيّةً، و في التجزئة و عدمها.
و لا ينبغي الشكّ في أنّ جعل الخيار في البيع بالنسبة إلى بعض المبيع عقلائي، في حين أنّ تعدّد البيع في مثل بيع الدار و الدابّة، غير عقلائي، و ليس ذلك إلّا لأنّ العقد قابل للحلّ بالإضافة، و البقاء بالإضافة، و القياس بالحبل و نحوه من التكوينيّات باطل، و الأمر موكول إلى العقلاء و العرف، و مع كونه عقلائيّاً فلا مانع من اشتراطه.
حكم اشتراط ردّ الجميع تدريجاً في زمان محدود
ثمّ إنّه مع إقدام المتعاملين على الاشتراط الذي مرجعه إلى التبعيض، لا وجه لخياره.
و لو اشترط ردّ الجميع تدريجاً في زمان محدود، و لم يردّ، فإن رجع الشرط إلى تعقّب كلّ ردّ بالآخر، بطل ما فسخ من الأوّل إذا لم يتعقّبه ردّ الباقي، و لو كان شرطاً زائداً، فله خيار تخلّف الشرط مع عدم الردّ.
[١] جامع المقاصد ٦: ٣٣١، المكاسب: ١٣٤/ السطر ١٥.