كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٧ - لا فرق في سقوط الخيار بين التلف قبل الردّ أو بعده
لا فرق في سقوط الخيار بين التلف قبل الردّ أو بعده
(١) ثمّ إنّ الظاهر عدم الفرق بين التلف قبل الردّ و التلف بعده، سواء قلنا: بأنّ التلف مسقط للخيار أم لا.
و ما يقال من أنّه بعد الردّ، مشمول لقاعدة التلف في زمان الخيار ممّن لا خيار له، و لازمه انفساخ العقد، و معه لا معنى للخيار و لو قلنا: بأنّ التلف لا يوجب سقوطه [١].
فيه: أنّ القاعدة بهذا المتن، لا دليل عليها من الأخبار و الإجماع؛ لأنّ المسألة محلّ إشكال و خلاف في كثير من فروعها، و الأخبار الواردة في خيار الحيوان [٢] و خيار الشرط [٣]، لا يثبت بها هذا العموم، و التحقيق و التفصيل موكول إلى أحكام الخيار [٤].
و لا يذهب عليك: أنّه على فرض شمول القاعدة للمقام، لا يمكن أن يلتزم فيه بالانفساخ قبل التلف، الذي التزموا به في غير المقام؛ للفرار من ضمان من لا خيار له لملك ذي الخيار، و ذلك لأنّ لازمه رجوع العين إلى مالكها، ثمّ ضمان المشتري لملك غيره.
كما أنّه لا يمكن الالتزام ببقاء العقد و ضمان المشتري للتالف؛ لأنّه يلزم منه الجمع بين الثمن و المثمن بقيمته، فلا بدّ إمّا من الالتزام بأنّ الضمان متقدّم على الانفساخ، أو الالتزام بمقالة صاحب «الجواهر» (قدّس سرّه)؛ من كون العين
[١] انظر جواهر الكلام ٢٣: ٣٩، حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ٢٨/ السطر ١٦.
[٢] وسائل الشيعة ١٨: ١٠، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٣ و ٤ و ٥.
[٣] وسائل الشيعة ١٨: ١٦، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٦ و ٧ و ٨.
[٤] يأتي في الجزء الخامس: ٤٦١.