كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٦ - الأمر السادس في سقوط الخيار في بيع الخيار بتلف المبيع
المشروط ردّه هو المثل؛ لاحتياجه إلى صرف عينه، و قيام القرينة على أنّ المراد بالدار خصوصها، لا ماليّتها.
و نظيرها في الدلالة
رواية معاوية بن ميسرة، حيث قال فيها: «إن أتيتني بمالي ما بين ثلاث سنين فالدار دارك» [١]
و هل يصحّ أن يقال: إنّ المنظور ماليتها؟! ثمّ إنّ البيع إذا وقع بما هو نظير ما في الروايات، فلا إشكال في اشتراط رجوع عين المبيع.
و أمّا إن وقع بصورة أُخرى، نحو أن يقول: «بعتك داري على أن يكون لي الخيار إلى سنة إن رددت مالك» فالظاهر أيضاً لزوم رجوع عينها؛ لأجل تلك المعهوديّة و التعارف، الموجبين للانصراف.
و بالجملة: إن كان للشرط ظهور فهو متّبع، كأن شرط رجوع العين إن كانت موجودة، و إلّا فرجوع البدل، أو شرط رجوع العين فقط.
و أمّا إن شرط رجوع البدل، ففيه إشكال ثبوتاً و إثباتاً، و قد مرّ الكلام فيه [٢].
و إن لم يكن له ظهور لفظي، فلولا هذا التعارف الموجب للانصراف، لكان حال المقام حال سائر الخيارات؛ من رجوع العين بالفسخ على حسب القاعدة، و مع تلفها يرجع إلى البدل، و كيفيّة ذلك و الإشكالات فيه و طريق الدفع، موكولة إلى محلّها [٣].
[١] تهذيب الأحكام ٧: ١٧٦/ ٧٨٠، وسائل الشيعة ١٨: ٢٠، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٨، الحديث ٣.
[٢] تقدّم في الصفحة ٢٢٩.
[٣] يأتي في الجزء الخامس: ٤٨٣.