كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٩ - حكم ما إذا كان الثمن عيناً معيّنة
اختار المحقّقون الأوّل [١]، و إن اختلف طريق استدلالهم عليه.
قال الشيخ الأعظم (قدّس سرّه): فإن لم يقبضه فله الخيار و إن لم يتحقّق ردّ الثمن؛ لأنّه شرط على تقدير قبضه [٢].
و فيه نظر واضح؛ فإنّ الشرط إذا كان هو الردّ على تقدير القبض، يكون الخيار مشروطاً به، فمع عدم تحقّقه و لو بعدم تحقّق القبض، لا يتحقّق الخيار، و المفروض أنّه ليس هنا شرطان.
و قال السيّد الطباطبائي (قدّس سرّه) و تبعه غيره ما حاصله: أنّ الردّ طريق إلى حصول الثمن عند المشتري، و لا موضوعيّة لعنوان «الردّ» فمع حصوله و لو بعدم قبضه يتحقّق الشرط، فله الخيار [٣].
و فيه: أنّ الشرط على أقسام كما تقدّم [٤]، فمنها ما لا يعقل أن يكون الردّ فيه طريقاً إليه، كشرط فسخ العقد بالردّ، و شرط تملّك المثمن بتمليك الثمن بالردّ.
و منها: ما لا معنى للطريقيّة فيه، كشرط الانفساخ، فإنّ لازمه- على الطريقيّة أن يكون العقد بمجرّد وجوده منفسخاً؛ ضرورة أنّ الثمن حاصل عنده، و الشرط محقّق، و كشرط الخيار معلّقاً على الردّ أو موقّتاً، فإنّ لازمه لغويّة الاشتراط، فإنّ المعلّق عليه حاصل.
فهذا الشرط إمّا باطل للغويّته، أو ملغًى، و يرجع إلى شرط الخيار في سنة
[١] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ٢٦/ السطر ٣٥، حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ٢: ٢٣/ السطر ٩، حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ٤٢/ السطر ٧.
[٢] المكاسب: ٢٣٠/ السطر ١٨.
[٣] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ٢٦/ السطر ٣٥.
[٤] تقدّم في الصفحة ٣٣١.