كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٥ - عدم لزوم مراعاة مصلحة الشارط
بإسقاط ذي الخيار، و الشارط ليس بذي الخيار، بل لو قلنا: بالتحكيم أيضاً، لم يكن للشارط حقّ إسقاطه.
و أمّا ما يقال: من أنّ خيار الأجنبي حقّ للمشروط له؛ أي الشارط، فكما يجوز له إسقاط خيار نفسه، يجوز له إسقاط خيار الأجنبي [١].
ففيه: أنّه إن كان المراد من أنّ الخيار حقّ للمشروط له، أنّ له خيار الفسخ لا للأجنبي، فهو واضح الفساد.
و إن كان المراد: أنّ له حقّا في عرض حقّ الأجنبي فكذلك؛ لأنّ لازمه صحّة فسخه، مع أنّ الخيار إنّما هو مجعول للأجنبي، و لم يجعل لنفسه.
و إن كان المراد: أنّ له حقّا في طول حقّ الأجنبي، فتعلّق حقّه بحقّه، و يكون حقّ الأجنبي موضوع حقّه، فلازم إسقاطه سقوط حقّه المتعلّق بحقّ الأجنبي، لا سقوط خياره.
مضافاً إلى أنّه لا دليل على ثبوت ذلك الحقّ الطولي.
و لو قيل: إنّ للشارط الرجوع عن شرطه، و صرف النظر عنه، و معه يسقط خيار الأجنبي.
يقال: إنّه ممنوع؛ فإنّ الرجوع عن الشرط و رفع اليد عنه لو سلّم، إنّما هو فيما لا يكون الحقّ للغير، و أمّا بعد جعله له، فلا وجه لتأثير رجوعه عن الشرط.
عدم لزوم مراعاة مصلحة الشارط
ثمّ إنّ الظاهر عدم لزوم مراعاة مصلحة الشارط، سواء كان المجعول خياراً
[١] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ٢٥/ السطر ٢٩.