كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٤ - مسألة فيما لو قال بعتك على أن يكون لي الخيار
و عن «المقنعة» [١] و «الجواهر» [٢] و «الكافي» [٣] أيضاً: التمسّك به، و في «الخلاف» دعوى ورود الأخبار به [٤]، و من هنا صارت المسألة عويصة.
و لو لا دعوى ورود الأخبار، كان القول بما ذكروه و ادعوا عليه الإجماع متعيّناً؛ فإنّ الثابت من دعاوي هؤلاء العُمد، الإجماع أو الشهرة بين الطائفة في تلك الطبقة، و هي حجّة قاطعة في تلك المسألة، التي لا طريق للاجتهاد فيها.
و أمّا بعض الأُمور الاعتباريّة التي وقعت في كلامهم، كقول السيّد (قدّس سرّه): و يمكن أن يكون الوجه مع إطلاق الخيار في صرفه إلى ثلاثة أيّام، أنّ هذه المدّة التي هي المعهودة المعروفة في الشريعة لأن يصرف الخيار فيها، و الكلام إذا أُطلق، وجب حمله على المعهود و المألوف فيه [٥] انتهى.
فلا إشكال في أنّها ليست مستندهم و محلّ اتكالهم، بل بعد ثبوت الحكم بالإجماع المدّعى، تكون تلك الاعتبارات من قبيل ذكر نكتة، كما هو ظاهر كلامهم.
لكن دعوى ورود الأخبار في المسألة، توجب تزلزل الإجماع و الشهرة؛ لاحتمال كون مستندهم تلك الأخبار المجهولة عندنا، و عدم الوصول لا يدلّ على عدم الوجود، و عدم وجودها في الكتب التي عندنا، لا يدلّ على عدم وجودها مطلقاً؛ لاحتمال عروض عوارض، منها سقوطها عن النسخ التي عندنا من كتب الشيخ (قدّس سرّه).
[١] المقنعة: ٥٩٢.
[٢] جواهر الفقه: ٥٤.
[٣] الكافي في الفقه: ٣٥٣.
[٤] الخلاف ٣: ٢٠.
[٥] الانتصار: ٢١١.