كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٤ - صحّة خيار الشرط و ثبوته
و قد أجاب عنه بعض الأعاظم (قدّس سرّه) [١] بما لا يخلو من إشكال ظاهر، قد مرّ في المعاطاة تفصيله [٢].
و التحقيق في الجواب عنه: بعد مسلّميّة صحّة هذا الشرط حتّى عند المستشكل؛ لدلالة الأخبار الخاصّة عليها، و حكاية نقل الإجماع عليها مستفيضاً [٣].
أنّ الشرط في ضمن العقد، إن قلنا: بأنّه من توابعه في وجوب الوفاء بالعقد؛ بحيث يكون وجوب الوفاء شاملًا للعقد، و للخصوصيّات المشتمل عليها حتّى مثل الشرط في ضمنه، فلا إشكال فيه؛ فإنّ العمل بالاشتراط حينئذٍ، من مقتضيات وجوب الوفاء، لا من مخالفاته، فإنّ وجوب الوفاء المتعلّق بعنوان «العقد» أو العقود لا يمسّ كرامته الاشتراط؛ لأنّ سلب العنوان عن موضوعه غير معقول.
و لا يرجع الشرط إلى سلب الحكم عن موضوعه، بل لا يعقل الجدّ في هذا الشرط من الملتفت، فيرجع الشرط إلى ثبوت الخيار للعقد المتحقّق بالإيجاب و القبول، و الفرض أنّ الشرط في ضمنه و من متعلّقاته، و وجوب الوفاء بعد تحقّقه مع الشرط متعلّق بالعقد و متعلّقاته، و منها الشرط، فلا يعقل أن يكون حينئذٍ مخالفاً لوجوب الوفاء؛ لأنّ مقتضى وجوبه هو العقد الخياري، و الشيء لا ينافي مقتضاه، و هو ظاهر.
و إن قلنا: بكون الشرط مستقلا في وجوب الوفاء به بدليل الشرط، و العقد مستقلا فيه بدليل وجوب الوفاء به، فالعقد الموجود بشرطه، يجب الوفاء به
[١] منية الطالب ٢: ٣٩/ السطر الأخير.
[٢] راجع ما تقدّم في الجزء الأوّل: ١٠٩.
[٣] مستند الشيعة ١٤: ٣٨٢.