كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٩ - تعارض الأخبار على ما ذكره الفقهاء
محمول على الاستحباب.
و
عن «معاني الأخبار» عن النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) من اشترى مُحفَّلة فليردّ معها صاعاً [١].
و المراد بها ما اجتمع اللبن في ضرعها، و معلوم أنّ الردّ إنّما هو للحلب، لا مطلقاً، و الردّ إنّما هو في زمن الخيار، فتعارض تلك الصحيحة.
بل تعارضها
صحيحة عبد اللَّه بن سنان قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الرجل يشتري الدابّة أو العبد، و يشترط إلى يوم أو يومين، فيموت العبد أو الدابّة، أو يحدث فيه حدث، على من ضمان ذلك؟
فقال على البائع حتّى ينقضي الشرط ثلاثة أيّام، و يصير المبيع للمشتري [٢].
إذ من المعلوم أنّ التلف إذا كان في زمان الخيار، كان على البائع، لا مطلقاً، فلو كان مطلق التصرّف موجباً لسقوط الخيار، كان التلف على المشتري قبل انقضاء الثلاثة إلّا نادراً، و التقييد هاهنا مستهجن أيضاً.
و أمّا
رواية الحسين بن زيد، عن جعفر بن محمّد (عليه السّلام) قال قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) في رجل اشترى عبداً بشرط ثلاثة أيّام، فمات العبد في الشرط، قال: يستحلف باللَّه ما رضيه، ثمّ هو بريء من الضمان [٣]
فمع
[١] معاني الأخبار: ٢٨٢، وسائل الشيعة ١٨: ٢٧، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ١٣، الحديث ٣.
[٢] الكافي ٥: ١٦٩/ ٣، وسائل الشيعة ١٨: ١٤، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٥، الحديث ٢.
[٣] تهذيب الأحكام ٧: ٨٠/ ٣٤٣، وسائل الشيعة ١٨: ١٥، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٥، الحديث ٤.