كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٨ - تعارض الأخبار على ما ذكره الفقهاء
تعارض الأخبار على ما ذكره الفقهاء
(١) ثمّ إنّه على ما استظهرناه [١]، لا معارضة بين الروايات مطلقاً، كما يظهر بالتأمّل.
و أمّا على ما ذكروه [٢]، فيقع التعارض بين صحيحة ابن رئاب [٣] و مكاتبة الصفّار [٤] فإنّ مفاد الاولى أنّ مطلق التصرّف مسقط، و مفاد الثانية أنّ المسقط خصوص تصرّف يوجب تغيير العين، كالنعل، و أخذ الحافر، لا مثل الركوب و سائر التصرّفات، و لا يصحّ تقييد الصحيحة بها؛ فإنّه تقييد مستهجن، و بالفرد النادر، فيقع التعارض بينهما.
كما يقع التعارض بينها و بين
صحيحة الحلبي، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في رجل اشترى شاةً، فأمسكها ثلاثة أيّام، ثمّ ردّها.
فقال إن كان في تلك الثلاثة الأيّام يشرب لبنها، ردّ معها ثلاثة أمداد، و إن لم يكن لها لبن، فليس عليه شيء [٥]
المحمولة إمّا على الفسخ قبل تمام الثلاثة و إن ردّها بعدها، أو على كون الردّ آخر اليوم الثالث، الذي يصدق معه الإمساك ثلاثة أيّام، فتعارض ما دلّ على أنّ مطلق التصرّف مسقط، و ردّ الأمداد
[١] تقدّم في الصفحة ٢٩٣.
[٢] تقدّم في الصفحة ٢٩٥.
[٣] تقدّم تخريجه في الصفحة ٢٩٥، الهامش ٤.
[٤] تقدّم تخريجه في الصفحة ٢٩٤، الهامش ٤.
[٥] الكافي ٥: ١٧٣/ ١، و: ١٧٤/ ذيل الحديث ١، تهذيب الأحكام ٧: ٢٥/ ١٠٧، وسائل الشيعة ١٨: ٢٦، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ١٣، الحديث ١.